ضربوني لحد ما سابوني بين الحياة والموت
صورة لمحمود.
الصورة كانت لمحمود مربوط على كرسي...
وورا الصورة ورقة مكتوب عليها
الدليل الأخير عند مريم... ولو ما سلّمتوش، أخوها مش هيعيش.
يتبع...الجزء السادس
فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
محمود...
مربوط على كرسي.
ووشه عليه كدمة واضحة.
وتحت الصورة جملة واحدة
الدليل الأخير عند مريم.
رفعت عيني للنقيب كريم.
هو عايز إيه مني؟
قال
واضح إنه فاكر إن معاكي حاجة.
بس أنا ما عنديش حاجة!
أحمد اتكلم فجأة
لا... عندها.
بصيتله.
إنت بتقول إيه؟
قرب مني، لكن النقيب وقف بينا.
اتكلم من مكانك.
أحمد قال
قبل جوازنا، أبويا ادّى مريم ظرف.
حاولت أفتكر.
ظرف؟
أيوه.
هزيت راسي.
أنا مش فاكرة.
أحمد قال
كان يوم ما جيتي البيت أول مرة.
وفجأة...
افتكرت.
يومها حسن كان قاعد في الصالة، واداني ظرف وقال
خليه عندك يا بنتي، ده مهم.
كنت وقتها فاكرة إنه مجرد أوراق خاصة بالعيلة.
قلت
أنا حطيته في درج هدومي.
النقيب سأل بسرعة
والدرج ده فين؟
في بيت أحمد.
أحمد رد
أبويا فتش البيت كله بعد ما هربتي.
النقيب قال
يبقى لازم نعرف هو كان بيدور على إيه.
بعد دقائق، دخل ضابط تاني ومعاه صور من تفتيش البيت.
بدأ يقلب فيها.
ده درج هدومك؟
هزيت راسي.
أيوه.
الصورة كانت للدرج وهو مفتوح.
لكن حاجة شدت انتباهي.
استنى!
النقيب وقف.
إيه؟
أشرت للصورة.
الخشبة دي...
إيه فيها؟
دي مش كانت موجودة قبل كده.
كبّر الضابط الصورة.
كان فيه جزء صغير من قاع الدرج مختلف عن باقي الخشب.
قلت
أنا فاكرة الدرج ده كويس.
النقيب قال
هنرجع البيت.
أحمد اعترض
لا.
بصله.
ليه؟
قال
أبويا ممكن يكون لسه هناك.
النقيب رد
وده سبب إضافي إننا نروح.
بعد حوالي ساعة...
رجعوا للبيت ومعاهم قوة من الشرطة.
وأنا كنت معاهم في العربية، لكنهم منعوني من النزول.
أمي كانت جنبي.
وبعد وقت قصير، خرج النقيب كريم من البيت وهو ماسك كيس أدلة.
قلبه كان واضح إنه بيخبط.
دخل العربية وقال
لقيناه.
قلت
إيه؟
فتح الكيس.
كان جواه...
مفتاح صغير.
بصيتله باستغراب.
ده إيه؟
قال
كان مستخبي تحت الخشب اللي في درجك.
أحمد بص للمفتاح واټصدم.
ده مفتاح المخزن.
النقيب سأله
أي مخزن؟
أحمد سكت.
أحمد!
قال
مخزن قديم بتاع أبويا.
النقيب سأله
فين؟
أحمد قال اسم المكان.
وسكت.
لكن قبل ما العربية تتحرك...
موبايل النقيب رن.
رد.
ثم تغيرت ملامحه.
مريم...
نعم؟
الصورة اللي وصلتنا لمحمود...
سكت لحظة.
اتصورت من كاميرا مراقبة.
يعني؟
يعني قدرنا نحدد مكانها.
قلبي بدأ يدق.
فين؟
قال
في المخزن.
وصلنا بعد دقائق.
الشرطة حاصرت المكان.
كان مخزن قديم، مهجور من الخارج.
دخلوا.
وبعد دقائق...
سمعنا صوت صړاخ.
هنا!
جريت ناحية الصوت، لكنهم منعوني.
خرج محمود.
كان تعبان ومصاپ، لكنه حي.
وأول ما شاف أحمد...
بصله وقال
إنت جيت؟
أحمد قرب منه.
أنا آسف.
محمود ضحك بسخرية.
دلوقتي؟
ثم بصلي.
مريم...
قلت
إنت كنت عارف كل حاجة؟
هز راسه.
مش كل حاجة.
أمال إيه؟
قال
كنت عارف إن أبويا بيستخدم اسمك.
ليه؟
لأنه كان محتاج شخص يثق فيه البنك.
قلت
وأنا؟
إنتي كنتي أنسب واحدة.
سكت.
ثم قال
لكن فيه حاجة ما كنتش عارفها.
إيه؟
بص للنقيب.
أبويا ما كانش لوحده.
النقيب سأله
مين معاه؟
محمود أغمض عينه.
الشخص اللي كان بيزوره كل أسبوع.
اسمه؟
فتح عينه وبصلي.
الدكتور حسام.
اټصدمت.
الدكتور بتاع المستشفى؟!
محمود هز راسه.
أيوه.
النقيب اتغيرت ملامحه.
إنت متأكد؟
أنا شفته بعيني.
سكت لحظة.
ثم قال
هو اللي كان بيجيب لأبويا الأوراق.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
الدكتور حسام...
هو نفسه الدكتور اللي قال لي إن الإصابات مش نتيجة سقوط.
واللي كان ماسك ملف القضية.
واللي كنت فاكرة إنه بيحاول ينقذني.
بصيت للنقيب.
يعني الدكتور...
قاطعني
ما نستنتجش قبل ما نتأكد.
لكن في نفس اللحظة...
وصلت رسالة على موبايله.
قرأها.
ثم رفع عينيه نحوي.
مريم...
إيه؟
الدكتور حسام خرج من المستشفى من عشر دقايق.
راح فين؟
قال
محدش عارف.
ثم فتح الرسالة.
كانت صورة جديدة.
صورة للدكتور حسام وهو واقف جنب عربية.
وتحتها رسالة قصيرة
أنتوا بتدوروا على الدليل الغلط.
وسطر تاني
الدليل الحقيقي... مش في المخزن.
ثم وصلت رسالة ثالثة فورًا
الدليل الحقيقي كان مع مريم من يوم جوازها.
بصيت لأمي.
ثم لأحمد.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا...
حاجة كنت محتفظة بيها طول الأربع سنين...
من غير ما أعرف إنها ممكن تكون سبب كل اللي حصل.
خاتم جوازي.
يتبع...الجزء السابع
فضلت ساكتة وأنا ببص لإيدي.
الخاتم...
الخاتم اللي لبسته يوم جوازي من أحمد.
قلت للنقيب كريم
الخاتم معايا.
بصلي باستغراب.
فين؟
في المستشفى.
أمي قالت
إنتي شلتيه قبل العملية وحطيتيه في شنطتك.
هزيت راسي.
أيوه.
أحمد قرب خطوة.
مريم، بلاش.
بصيتله.
إنت عارف حاجة عن الخاتم؟
سكت.
النقيب مسكه من كتفه.
جاوب.
قال
أبويا هو اللي جابه.
يعني
إيه؟
قال إنه هدية من العيلة.
قلت
بس أنا فاكرة إنك إنت اللي اشتريته.
أحمد نزل عينه.
كذبت عليكي.
حسيت بغصة.
إنت كذبت عليا في كل حاجة تقريبًا.
رجعنا المستشفى.
طلعت الخاتم من الشنطة وحطيته قدام النقيب.
كان خاتم دهب بسيط، وفي وسطه حجر صغير.
النقيب فحصه.
مفيهوش حاجة.
محمود قرب منه.
وبص للخاتم فترة طويلة.
ثم قال
لا.
النقيب بصله.
إيه؟
الخاتم ده مش مجرد خاتم.
سألته
إنت عارفه؟
قال
أبويا كان بيدور عليه قبل ما أختفي.
النقيب قلب الخاتم بين إيده.
ليه؟
محمود قال
لأن فيه مكان مخفي.
أحمد فجأة قال
محمود!
النقيب بصله.
إنت كنت عارف؟
أحمد سكت.
محمود قال
كان عارف.
ثم بصلي
يوم جوازك، أبويا طلب مني أحط الخاتم في علبة صغيرة وأديه لأحمد.
ليه؟
لأنهم كانوا عايزين الخاتم يفضل معاكي.
قلت
طب المكان المخفي فين؟
محمود أشار للحجر.
تحت الحجر.
النقيب أخرج أداة صغيرة، وبدأ يفحص الخاتم بحذر.
وبعد دقائق...
الحجر اتحرك.
ظهر تجويف صغير جدًا.
جواه...
شريحة ذاكرة دقيقة.
أمي حطت إيدها على صدرها.
وأنا ما قدرتش أتكلم.
النقيب أخذها فورًا.
دي غالبًا الدليل اللي كانوا بيدوروا عليه.
لكن محمود هز راسه.
مش الدليل كله.
يعني إيه؟
قال
دي نسخة.
النقيب بصله.
نسخة من إيه؟
محمود رد
من التسجيل اللي كان أبويا محتفظ بيه.
سألته
تسجيل إيه؟
بصلي.
تسجيل أول مرة قابل فيها أبوكي.
اتجمدت.
أبويا؟
أيوه.
أنا من سنين ما كنتش أعرف إن أبويا كان له علاقة بعيلة أحمد.
قلت
إيه اللي كان بينهم؟
محمود قال
أبوك كان شريك حسن في مشروع قديم.
أمي شهقت.
مستحيل.
رد محمود
المشروع فشل، وأبوك انسحب.
طب ليه حسن كان بيستخدم اسمي؟
لأن أبوكي كان عنده مستندات تثبت إن حسن زور حسابات الشركة.
سكت.
بدأت أربط كل حاجة ببعضها.
العقد المزور...
التحويلات...
اختفاء محمود...
الخاتم...
وأبويا.
قلت
يعني أحمد اتجوزني عشان يوصل لأبويا؟
محمود بص لأخوه.
أحمد قال بصوت مكسور
في البداية... أيوه.
قلبي اتكسر.
في البداية؟
بعد ما عرفتك، الموضوع اتغير.
ضحكت بمرارة.
بس لما احتاجتلك... سبتني أموت.
ما ردش.
النقيب أخذ شريحة الذاكرة للمعمل.
وقال لنا نستنى.
مرت ساعات طويلة.
وأخيرًا...
رجع.
وشه كان مختلف.
قلت
إيه اللي عليها؟
حط الجهاز قدامي.
ملف صوتي.
شغله.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت رجل.
صوت حسن.
البنت دي لازم تتجوز أحمد.
وصوت رجل تاني رد
ولو أبوها رفض؟
حسن ضحك.
مش هيعرف يرفض بعد ما بنته تبقى عندنا.
تجمدت.
الصوت التاني...
كان صوتًا أعرفه.
صوت أحمد.
وأنا أعمل إيه؟
حسن قال
تخليها تثق فيك.
ثم سكت التسجيل ثواني.
وبعدها قال حسن
ولما الوقت المناسب ييجي، ناخد الورق كله باسمها.
أحمد رد
ولو اكتشفت؟
حسن قال
ساعتها...
نخليها هي المتهمة.
أمي بدأت تبكي.
وأنا فضلت ساكتة.
لكن التسجيل ما وقفش.
ظهر صوت شخص ثالث.
صوت امرأة.
صوت سعاد.
قالت
بس فيه مشكلة.
حسن رد
إيه؟
قالت
البنت مش لوحدها.
حسن سأل
يعني؟
قالت
أبوها مخبي نسخة من المستندات عند شخص تاني.
سكت الجميع.
ثم سألت
مين؟
وجاء الرد...
بصوت حسن
أخوها.
أنا اتنفضت.
أخويا؟
النقيب بصلي.
مريم... إنتي عندك أخ؟
هزيت راسي ببطء.
أيوه.
أخويا مسافر من سنين.
ومقطوع تقريبًا عن العيلة.
النقيب سأل
اسمه إيه؟
قلت اسمه.
محمود فجأة رفع رأسه.
وشه اتغير.
استنى...
قلت
إيه؟
قال
الاسم ده...
سكت.
ثم قال
أنا شفت الاسم في ملفات أبويا.
فين؟
محمود قرب من النقيب.
كان مكتوب جنب كلمة واحدة.
إيه هي؟
محمود قال
الهدف التالي.
وفي نفس اللحظة...
موبايل أمي رن.
ردت.
وسكتت.
ثم بدأت تبكي.
بصيتلها.
مين؟
مدت الموبايل لي.
كان فيه تسجيل صوتي قصير.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت أخويا
مريم...
صمت لحظة.
ثم قال
ما تثقيش في أحمد... بس كمان ما تثقيش في الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي.
بصيت للنقيب كريم.
هو كان واقف قدامي.
وفجأة...
باب الأوضة اتقفل من الخارج.
والنقيب كريم نفسه...
ما كانش معاه مفتاح.
يتبع...الجزء الثامن
بصيت للنقيب كريم...
وبعدين لباب الأوضة.
الباب اتقفل ليه؟
النقيب قرب من الباب وجرب يفتحه.
ما فتحش.
خبط جامد.
افتح الباب!
مفيش رد.
أمي قامت من مكانها وهي مړعوپة.
يا ابني اعمل حاجة!
النقيب طلع موبايله، لكن الشبكة اختفت فجأة.
بصلي وقال
محدش يتحرك.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوات بطيئة.
وبعدين صوت مفتاح بيتحط في القفل.
النقيب وقف قدامنا.
الباب اتفتح.
دخلت ممرضة.
بصت للنقيب وقالت
حضرتك طلبت مني أقفل الباب؟
النقيب رد بعصبية
أنا ما طلبتش حاجة.
الممرضة اتوترت.
غريبة... الأمن قال إن دي تعليمات حضرتك.
النقيب بصلي.
وبعدين سألها
فين الأمن؟
قالت
عند المدخل.
خرج بسرعة.
بعد ثواني رجع.
وشه كان متغير.
محدش من الأمن كان عند الباب.
أمي قالت
يعني مين اللي قفله؟
النقيب ما ردش.
بعد دقائق، وصل باقي أفراد الشرطة.
اتأكدوا إن مفيش حد دخل الأوضة.
لكن كان فيه شيء أغرب.
كاميرات الدور كله...
اتمسحت منها عشر دقايق.
النقيب كريم قال
اللي عمل كده عارف كويس هو بيعمل إيه.
بصيتله.
يعني الشخص ده موجود في المستشفى؟
قال
غالبًا.
وفجأة...
سمعنا صوت جري في الممر.
شرطي دخل بسرعة.
حضرة النقيب! الدكتور حسام رجع.
النقيب اتجمد.
فين؟
عند غرفة السجلات.
جرينا ناحية المكان.
لكن الدكتور حسام ما كانش هناك.
كان فيه بس...
لاب كوت أبيض مرمي على الأرض.
وتحته ورقة.
النقيب التقطها.
قرأها.
وبعدين مدها لي.
كان مكتوب
أنتوا قربتوا جدًا... لكن لسه مش فاهمين مين بدأ الحكاية.
وتحتها...
اسم واحد.
عبدالرحمن.
أخويا.
رجعنا للأوضة.
أنا مش قادرة أستوعب.
هو أخويا متورط؟
النقيب قال
ما نعرفش.
بس اسمه موجود.
وجود الاسم مش معناه إنه متورط.
محمود اتكلم
عبدالرحمن كان الوحيد اللي حسن كان خاېف منه.
سألته
ليه؟
لأنه كان عارف كل حاجة.
طب ليه سافر؟
محمود سكت.
جاوبني.
قال
لأنه هرب.
أمي صړخت
هرب من إيه؟
محمود رد
من حسن.
في اللحظة دي...
موبايل النقيب رن.
رد.
سكت فترة.
ثم قال
اتأكدتوا؟
أغلق المكالمة.
وبصلي.
مريم...
إيه؟
وصلنا لمعلومة جديدة عن عبدالرحمن.
قلبي بدأ يدق.
فين؟
قال
هو مش مسافر زي ما إنتي فاكرة.
أمال فين؟
في مصر.
فين بالضبط؟
النقيب بص لمحمود.
في نفس المدينة.
اتسمرت.
يعني إيه؟
قال
وعرفنا كمان إنه كان بيراقب بيت أحمد من فترة.
أمي قالت
يبقى هو اللي أنقذ بنتي!
محمود هز راسه.
مش بالضرورة.
النقيب سأله
ليه؟
محمود قال
لأن عبدالرحمن كان عنده سبب يخلي مريم تختفي هي كمان.
أنا بصيتله.
إيه السبب؟
محمود قرب مني وقال
أبوكي قبل ما ېموت...
سكت.
قال إيه؟
قال إن لو حصل له حاجة، مريم لازم تعرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
محمود قال
إن الشخص اللي وثق فيه أكتر من أي حد...
هو اللي خانه.
في نفس اللحظة...
وصلت رسالة على موبايل النقيب.
فتحها.
صورة جديدة.
عبدالرحمن واقف قدام مكان مهجور.
وفي إيده ملف.
وتحت الصورة
لو عايزين أخوها يعيش... هاتوا مريم لوحدها.
أمي مسكت إيدي.
مش هتروحي.
النقيب قال
طبعًا مش هتروحي.
لكن أنا بصيت للصورة.
وقلت
هروح.
النقيب رفض فورًا.
مستحيل.
لو أخويا عنده، لازم أنقذه.
دي ممكن تكون خدعة.
بصيتله.
كل حاجة حواليا بقت خدعة.
سكت.
ثم قلت
بس فيه حاجة واحدة مش خدعة.
إيه؟
رفعت الخاتم.
الحقيقة.
وفجأة...
محمود بص للخاتم وقال
استني.
إيه؟
أنا فاكر حاجة.
إيه؟
قال
الخاتم ده...
أبوكي هو اللي صنعه.
اتجمدت.
إيه؟
مش حسن.
بس أحمد قال إن أبوه هو اللي جابه!
محمود بص لأحمد.
أحمد نزل عينه.
ثم قال بصوت منخفض
أنا كنت بكذب.
سألته
ليه؟
رفع عينه.
لأن