اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن رواية كاملة
كانت بتكلمني بيه من الصبح قالت
بصي يا ندى أنا هقولك حاجة واحدة
الشقة دي لو فضلتي تدوري ورا كل ورقة وكل توقيع فيها هتندمي
بصيتلها
إيه اللي المفروض أخاف منه؟
قالت
مش أنا اللي هتخوفي
وقفت
وخرجت
فضلت مكانها في دماغي
لكن الرسالة كانت أخطر
الدولاب اللي في أوضة النوم
قمت بهدوء
استنيت لحد ما سمعت أصواتهم في الصالة
وبعدين خرجت من الغرفة
مشيت ناحية أوضتي
دخلت وقفلت الباب
فتحت الدولاب
هدومي كانت متزاحمة في ناحية
وهدوم سلفتي واخدة الناحية التانية
بدأت أبص في الرفوف
مفيش حاجة
فتحت الأدراج
مفيش
نزلت على الأرض وبصيت تحت الرف الأخير
ولقيت ظرف بني صغير محشور ورا صندوق الأحذية
سحبته
كان عليه اسمي
لكن اللي خلاني أتجمد إن الظرف كان مفتوح قبل كده
فتحته
لقيت صورة لعقد الشقة
لكنها مش نفس النسخة اللي عندي
وفي آخر الصفحة كان فيه توقيع مش توقيعي
وتاريخ أقدم من تاريخ العقد اللي معايا
قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أتنفس
مين عمل الورقة دي؟
وليه اسمي موجود عليها؟
وقبل ما أكمل قراءة السطر الأخير
سمعت مقبض الباب بيتحرك
حد بيحاول يدخل
خبيت الظرف تحت هدومي بسرعة
والباب اتفتح
كان أحمد
واقف قدامي
بصلي من فوق لتحت
وبعدين عينه وقعت على إيدي
وقال
إنتِ لقيتي الظرف؟
سكت
قلبي وقف
هو عارف؟
قرب خطوة
وقال بصوت واطي
ماما قالتلي إنك هتدوري عليه
بصيتله في عينه
إنت كنت عارف إنه موجود؟
ما ردش
قلت
أحمد الورقة دي فيها توقيع باسمي وأنا ما وقعتش عليها
وشه اتغير
ولأول مرة من ساعة ما رجعت شفت الخوف الحقيقي في عينه
قرب مني وقال
اسمعيني كويس
اللي في إيدك ده لو شافوه معاكي دلوقتي هتخسري الشقة
قلت
إزاي؟
بص ناحية الباب
وبعدين قفل الباب بالمفتاح
وقال
لأن الشقة أصلًا اتباعت من ست شهور
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي
قلت
إيه؟
قال
واللي عايشين فيها دلوقتي مش قاعدين عشان الحمل
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
هم قاعدين هنا عشان ياخدوا الشقة منك قبل ما تعرفي الحقيقة.
فضلت باصة لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب الجملة اللي قالها
الشقة اتباعت
من ست شهور
إزاي؟
أنا اللي اشتريتها
أنا اللي دفعت تمنها
أنا اللي عندي العقد الأصلي
إزاي يقول لي إنها اتباعت من غير ما أعرف؟
قرب مني وقال بصوت واطي
وطّي صوتك
قلت وأنا مش مصدقة
إنت بتقول إيه؟
بقولك إن الموضوع أكبر من اللي إنتِ فاكرة
رفعت الظرف في وشه
والورقة دي؟
بص عليها بسرعة
دي واحدة من الأوراق اللي اتعملت
اتعملت ليه؟
عشان يثبتوا إنك وافقتي
ضحكت من الصدمة
وافقت على إيه؟
ما ردش
قربت منه
أحمد أنا بسألك وافقت على إيه؟
قال
على التنازل
حسيت إني مش سامعة كويس
تنازل عن الشقة؟
هز راسه
آه
وأنا إمتى وافقت؟
سكت
صرخت فيه
إمتى يا أحمد؟
حط إيده على بقه
مفيش وقت أشرحلك هنا
قلت
لا فيه
إنت هتشرحلي دلوقتي
ماما وأخويا برا
خليهم برا
ندى الموضوع خطر
قلت
الخطر الحقيقي إن جوزي واقف قدامي وبيقول لي إن بيتي اتباع وأنا آخر واحدة تعرف
نزل عينه للأرض
قلت
إنت وقعت مكاني؟
رفع عينه بسرعة
لا
طب مين؟
سكت
مين يا أحمد؟
قال
أخويا
اتصدمت
أخوك وقع باسمي؟
كان معاه توكيل
ضحكت بسخرية
أنا عمري ما عملتله توكيل
عارف
أمال إيه؟
قال
التوكيل اللي في الورق مش صحيح
فضلت ساكتة
بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد استغلال
دي كانت جريمة كاملة
ناس خططت
وورق اتعمل
وتوقيعات اتقلدت
وأهم حاجة إن جوزي كان عارف
قلت
إنت عارف من إمتى؟
ما ردش
كررت
من إمتى يا أحمد؟
قال
من حوالي شهرين
شهقت
شهرين؟
آه
وأنا كنت برة مصر بتشتغل وأنت عارف إنهم بيحاولوا ياخدوا شقتي؟
قال
كنت بحاول أحل الموضوع
إزاي؟
كنت بحاول أقنعهم يرجعوا في كلامهم
مين هم؟
سكت
أخوك وأمك؟
هز راسه
وأبويا كمان
وقتها فهمت إن الموضوع عائلي كله
قلت
وأنت؟
بصلي
إنت فين من كل ده؟
قال
أنا غلطت
ضحكت
دي مش إجابة
قرب مني
أنا كنت فاكر إنهم هيرجعوا في كلامهم
ولما ما رجعوش؟
اتأخرنا
اتأخرنا؟
بصيت للظرف
يعني إيه اتأخرنا؟
قال
المشتري دفع جزء من الفلوس
اتجمدت
مشتري مين؟
راجل اسمه شريف
وشريف ده يعرفكم؟
سكت
أحمد
قال
آه
مين؟
صاحب أبويا
حسيت إني هقع
يعني أبوك داخل في الموضوع؟
قال
آه
وأخوك؟
آه
وأمك؟
هي اللي بدأت الفكرة
سكت
حسيت إني كنت عايشة وسط ناس مش عارفة حقيقتهم
قلت
طب ليه الشقة؟
هنا أحمد اتردد
وكأنه خايف يقول السبب
قلت
ليه شقتي بالذات؟
قال
عشان موقعها
وبس؟
لا
أمال؟
قرب مني وقال
في حاجة تحت الشقة
بصيتله باستغراب
إيه يعني حاجة تحت
الشقة؟
محل
محل إيه؟
المحل اللي تحت العمارة
سكت
أبويا كان شاري نصه زمان
وبعدين؟
فيه مستأجر كبير جدًا
طيب وإيه علاقة ده بالشقة؟
قال
المستأجر عرض مبلغ ضخم لو ملكية المحل والشقة اللي فوقه اتجمعت في يد واحدة
بدأت أربط الأحداث
يعني أخوك عايز يبيع الشقة عشان يكسب؟
أخويا وأبويا
وأنت؟
سكت
قلت
وأنت كنت هتاخد نصيبك؟
قال بسرعة
أنا مش عايز فلوس
بس سكت
ما ردش
دموعي نزلت غصب عني
إنت خذلتني
قال
عارف
أنا كنت فاكرة إنك بتحميني
أنا غلطت
أنت ما غلطتش مرة
أنت سبتني شهور وأنا بعيدة عنك وأهلك بيجهزوا ياخدوا بيتي
عارف
وسبتهم يغيروا الباسورد
عارف
وسبت مرات أخوك تاخد أوضتي
عارف
صرخت
طب إنت كنت مستني إيه؟
سكت
وفجأة سمعنا خبط شديد على الباب
أحمد اتوتر
قال
افتحيش
بصيتله
مين؟
ماما
الخبط زاد
ندى افتحي
أحمد حط إصبعه على بقه
وبعدين أشار للظرف
خبّيه
دخلت الظرف في جيب هدومي
أحمد فتح الباب
دخلت حماتي
وبصت لنا الاتنين
كنتوا بتعملوا إيه؟
قال أحمد
ولا حاجة
بصتلي
إنتِ كنتِ بتدوري في الدولاب؟
قلت
آه
ولقيتي حاجة؟
بصيت في عينها
لا
ابتسمت
لكن ابتسامتها كانت مليانة شك
قالت
كويس
وبعدين قربت مني
لأن في حاجات لو عرفتيها هتتعبي
قلت
أنا بالفعل تعبانة
قالت
مش من الحرارة
وسابتنا وخرجت
أحمد قفل الباب
قلت
هي عارفة إنك قلتلي
قال
أكيد
لازم أمشي من هنا
قال
مش دلوقتي
ليه؟
لأنهم ممكن ياخدوا منك الموبايل أو يمنعوكي من الخروج
ضحكت
إحنا وصلنا لكده؟
قال
أيوه
وقبل ما يكمل سمعنا صوت المفتاح بيتحرك في الباب الخارجي
أحمد بصلي
مين ده؟
سمعنا صوت راجل
افتح يا أحمد
أحمد وشه شحب
سألته
مين؟
قال
شريف
المشتري؟
هز راسه
وبعدين قال
هو مش جاي يتكلم
أمال جاي ليه؟
بصلي وقال
جاي ياخد باقي الورق
في اللحظة دي فهمت إن الوقت خلص
فتحت موبايلي بسرعة
صورت الظرف من كل ناحية
وصورت الورقة
وبعتها لنفسي على الإيميل
أحمد بصلي وقال
اعملي نسخة من كل حاجة
قلت
عملت
فتح الباب
دخل شريف
راجل في الخمسينات
لابس بدلة غالية
ووراه اتنين
أول ما شافني وقف
بص لأحمد
وبعدين قال
هي عرفت؟
أحمد ما ردش
شريف ابتسم
يبقى لازم نغير الخطة
أنا وقفت
أي خطة؟
بصلي
أنتِ صاحبة الشقة؟
قلت
آه
قال
كان عندي اتفاق مع عيلتك
دي مش عيلتي
بص لأحمد
هي بدأت تفهم
قلت
أنا مش هبيع
ضحك
إنتِ مش فاهمة
أنا فاهمة كويس
العقد اتوقع
بتوقيع مش توقيعي
سكت
قلت
والتوكيل مزور
لأول مرة ابتسامته اختفت
أحمد بصله
وشريف بص لأحمد
وبعدين قال
إنت قلتلها إيه؟
أحمد قال
الحقيقة
شريف قرب خطوة
الحقيقة ممكن تدمركم كلكم
قلت
تهديد؟
قال
نصيحة
رديت
النصيحة إني أخرج من بيتي
قال
إنتِ مش فاهمة قيمة اللي ماسكاه
إيه؟
بص للشقة حواليه
وقال
الشقة دي مش أهم حاجة
سكت
فيه حاجة جوه الشقة دي أغلى من الشقة نفسها
بصيت لأحمد
ثم لشريف
إيه؟
ابتسم وقال
اسألي حماتك
في اللحظة دي سمعنا صوت حاجة وقعت في الصالة
خرجنا بسرعة
لقينا حماتي واقفة قدامنا
وشها أبيض
وفي إيدها مفتاح صغير
شريف أول ما شاف المفتاح اتغيرت ملامحه
قال
المفتاح ده لسه معاكي؟
حماتي ما ردتش
أنا قربت منها
مفتاح إيه؟
بصتلي
وبعدين بصت لأحمد
وقالت
إنت قلتلها؟
أحمد قال
هي لازم تعرف
حماتي قربت مني
ومدتلي المفتاح
وقالت
خديه
بصيت للمفتاح
ده بيفتح إيه؟
قالت
الدرج اللي أبوكي سابه في الشقة قبل ما يموت
اتجمدت
أبويا؟
قالت
آه
أبويا عمره ما دخل الشقة دي
قالت
دخل
سكتت لحظة
وبعدين قالت
قبل ما تتجوزي بأسبوع
قلبي بدأ يدق
ليه؟
حماتي بصت ناحية شريف
وقالت
عشان يحط الحاجة اللي الكل بيدور عليها
شريف اتقدم ناحيتنا
اديني المفتاح
حماتي رجعت خطوة
وقالت
مش هديهولك
شريف غضب
إنتِ عارفة كويس اللي هيحصل لو ما اديتيهوليش
حماتي ردت
خليه يحصل
وبعدين بصتلي وقالت
افتحي الدرج يا ندى
وهتعرفي ليه كلهم عايزين شقتك
مسكت المفتاح بإيدي
ومشيت ناحية غرفة النوم
وأحمد ورايا
وشريف بيصرخ
محدش يفتح الدرج!
وقفت قدام الدولاب
بصيت للمفتاح
وبعدين حطيته في قفل صغير ما كنتش عمري خد بالي منه
لفيت المفتاح
سمعت صوت طقة
الدرج اتفتح
جواه كان فيه ظرف أسود
وفوقه صورة قديمة لأبويا وهو واقف قدام نفس الشقة
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الورقة اللي تحت الصورة
لأن أول سطر فيها كان مكتوب
لو ندى فتحت الدرج بنفسها يبقى أنا متأكد إنهم حاولوا ياخدوا الشقة منها
وتحتها مباشرة
والسبب الحقيقي مش الشقة
وقبل ما أكمل باقي الكلام
سمعت شريف بيقول من ورايا
لو قريتي الورقة دي يا ندى هتعرفي إن جوزك نفسه مش هو الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه.
رفعت عيني ببطء ناحية أحمد
وكان واقف قدامي
وشه أصفر
ومش قادر يبص في عيني
ساعتها فهمت إن موضوع الشقة كان مجرد بداية
وإن السر اللي أبويا سابه جوه الدرج أخطر بكتير من أي ورقة ملكية.
فضلت واقفة مكاني والظرف الأسود في إيدي
الجملة اللي قالها شريف كانت بتدور في دماغي
جوزك مش هو الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه
بصيت لأحمد
قلت بصوت مرتعش
يعني إيه؟
أحمد فتح بقه لكنه ما نطقش
شريف قال
سيبيه هو يقولك
لفيت ناحية حماتي
كانت واقفة بعيد ودموعها نازلة
قلت
إنتِ عارفة؟
هزت راسها
عارفة إيه؟
كل حاجة
قالت
أيوه
من إمتى؟
من أول يوم
حسيت إني هقع
مسكت طرف الدولاب
أول يوم إيه؟
حماتي قربت مني
أول يوم دخلتي فيه بيتنا
بصيت لأحمد
وأنت؟
قال
أنا كنت عارف جزء
جزء؟
أيوه
إيه الجزء اللي كنت عارفه؟
ما ردش
صرخت
اتكلم!
قال
إن أبوكي كان بينه وبين أبويا اتفاق قديم
اتفاق على إيه؟
على الأرض اللي اتبنت عليها العمارة
سكت
وبعدين؟
قال
أبوكي كان شريك في الأرض
بصيت حواليّ
يعني العمارة دي...
حماتي قالت
جزء منها كان حق أبوكي
قلت
بس أبويا باع أرضه من زمان
قالت
لا
إيه؟
أبوكي ما باعش
حسيت إن كل حاجة كنت عارفاها عن حياتي بتتكسر قدامي
أبويا كان طول عمره راجل بسيط
على الأقل ده اللي كنت فاكره
عمره ما حكى لي عن شراكة
ولا عن أرض
ولا عن فلوس
ولا عن أي حاجة تخلي عيلة كاملة تخاف من ورقة في درج
قلت
طب ليه ما قالليش؟
حماتي بصت للأرض
لأنه كان عارف إنهم هيدوروا عليكي
مين؟
ما ردتش
شريف قال
الناس اللي كانوا شركاء أبوكي زمان
بصيت له
وإنت واحد منهم؟
قال
أنا اشتريت نصيبهم
وعايز نصيب أبويا
بالضبط
وعشان كده حاولتوا تاخدوا الشقة
قال
الشقة هي مفتاح الوصول للمستندات
سألت
مستندات إيه؟
شريف ابتسم
دي الحاجة اللي أبوكي خبّاها
بصيت للظرف الأسود
فتحت الظرف بإيد بتترعش
كان جواه كام ورقة وصورة ومفتاح USB صغير
أول ورقة كانت بخط أبويا
عرفت خطه من أول نظرة
بنتي ندى
وقفت أنفاسي
قعدت على طرف السرير
وبدأت أقرأ
لو وصلتي للورقة دي يبقى إنتِ كبرتي وبقيتي قادرة تفهمي الحقيقة بنفسك. أنا طول عمري كنت خايف أقولك حاجة عشان ما أحمّلكيش ذنب مشاكل الكبار. لكن لو حاول حد ياخد الشقة منك فاعرفي إنهم مش عايزين الشقة عشان قيمتها. هم عايزين الحاجة اللي مخبيها جواها.
بصيت لأحمد
هو كان واقف ساكت
كملت
قبل وفاتي بأيام اكتشفت إن فيه ناس زوروا مستندات تخص الأرض. وعرفت إن الشخص اللي ساعدهم كان قريب مني جدًا.
اتجمدت
قريب منه؟
مين؟
كملت
لو احتجتي تعرفي مين كان بيساعدهم هتلاقي اسمه في آخر صفحة من الملف الأزرق.
بدأت أقلب الأوراق
لكن الملف الأزرق ما كانش موجود
رفعت عيني
فين الملف؟
حماتي قالت
مش هنا
أمال فين؟
قالت
عند أخو أحمد
بصيت ناحية الباب
لكن أخوه ما كانش موجود
قلت
فين هو؟
شريف قال
خرج من البيت من شوية
سألته
خرج رايح فين؟
ما ردش
أحمد قال
على الشركة
قلت
الشركة اللي بيشتغل فيها؟
هز راسه
آه
قلت
إحنا لازم نروح له
أحمد قال
مش هينفع
ليه؟
لأنهم مستنييننا
مين؟
الناس اللي معاه
قلت
يبقى نروح للشرطة
شريف ضحك
قبل ما تعملي أي حاجة اسمعي باقي الكلام
بصيت له بغضب
أنا مش هسمع منك
قال
براحتك
ثم أشار للمفتاح الصغير
لكن لو خرجتي من هنا من غير ما تعرفي محتوى ال USB ده هتضيعي أهم دليل عندك
نظرت للمفتاح
ثم للفلاشة
أحمد قال
فيه لابتوب؟
قلت
آه
أخذت الفلاشة
دخلت الغرفة الصغيرة
فتحت اللابتوب
ركبت الفلاشة
كان عليها ملف واحد فقط
اسمه
الحقيقة
فتحته
ظهرت صورة قديمة لأبويا
وتحتها تسجيل صوتي
ضغطت تشغيل
وصوت أبويا خرج من السماعة
لو إنتِ سامعاني يا ندى يبقى أنا خلاص مش موجود
دموعي نزلت فورًا
أنا عارف إنك هتسألي ليه خبّيت عنك كل حاجة
لأني كنت بحاول أحميكي
صوته كان متعب
العيلة اللي إنتِ اتجوزتيها مش مجرد عيلة عادية
بصيت لأحمد
هو نزل عينه
صوت أبويا كمل
أبو أحمد كان شريكي في الأرض
لكن في آخر السنين اكتشفت إنه كان بيبيع أجزاء من الأرض من غير علمي
ولما واجهته قال لي إن الأوراق كلها قانونية
لكن أنا اكتشفت إن التوقيعات مزورة
سكت التسجيل لحظة
وبعدين قال
المشكلة إن الشخص اللي ساعده كان واحد من أقرب الناس ليا
الصوت اتقطع ثواني
ثم عاد
كان أخوكي
اتجمدت
أنا ما عنديش أخ
عرفت إن أبويا يقصد أخو أحمد
لأن أمه قالت قبل كده إنه كان بيعتبره زي ابنه
التسجيل كمل
لكن أخو أحمد ما كانش لوحده
كان فيه شخص تاني
هنا التسجيل توقف
ظهرت رسالة على الشاشة
الملف التالي محمي بكلمة مرور
صرخت
إيه ده؟
أحمد
قرب
كان متوقع إنك