قولت لابنى انى مسافرة اسبوع

لمحة نيوز

قلت لابني إني مسافرة أسبوع، لكن الحقيقة إني استخبيت في بيت جارتي. وفي نفس اليوم، شفت عربية نقل عفش بتوصل قدام بيتي، ومعاها عيلة مرات ابني كلها.
ولما شفتهم بيطلعوا صورتي أنا وجوزي من يوم فرحنا من 40 سنة، ويحطوها جنب الژبالة، ما عملتش أي حاجة
طلعت موبايلي بس، واتصلت وقلت
دلوقتي بقى ابدأوا.
هما لسه ماكانوش يعرفوا مين اللي هيظهر لهم بعد شوية.
الجزء الأول
يا أمي، البيت ده كبير أوي عليكي. في يوم من الأيام هتضطري تفهمي إن إحنا أدرى منك نعمل إيه فيه.
ابني أحمد قال الجملة دي وهو قاعد قدامي، بينما مراته دينا كانت بتلف بعينيها في الصالة، كأنها بالفعل بتحدد في دماغها هتحط عفشها فين.
كان عندي واحد وسبعين سنة، وكنت عايشة في البيت ده بقالّي أربعين سنة.
هنا ربيت أحمد.
وهنا ماټ جوزي محمود.
كل حيطة في البيت كانت شايلة حكاية من عمري.
وعشان كده، لما ابني طلب مني قبلها بثلاث شهور إنه هو ومراته يقعدوا عندي كام أسبوع بسبب ظروفهم المادية، ما اترددتش لحظة.
قلت له
طبعًا يا ابني، ده بيتك، وإنت أولى بيه.
ماكنتش أعرف إن الجملة دي هتكلّفني تمن غالي أوي.
في الأول كانوا محترمين.
أحمد كان بيخرج بدري على شغله، ودينا كانت بتقعد معظم اليوم في البيت.
وأنا كنت بطبخ، وأنضف، وأغسل، وأحاول ما أضايقهمش.
لكن واحدة واحدة، بدأوا يتصرفوا كأنهم مش ضيوف.
دينا بدأت تغيّر حاجات من غير ما تسألني.
في الأول نقلت طقم الأطباق.
وبعدها شالت شوية صور من على الرفوف.
وفي يوم، فتحت صندوق كان فيه هدوم جوزي القديمة.
بصتلي وقالت
هو حضرتك لسه محتاجة كل الحاجات دي؟ دي واخدة مساحة على الفاضي.
أحمد كان واقف وقتها.
وساكت.
ما ردش عليها.
والسكوت ده وجعني أكتر من كلامها.
بعد أسبوعين حصل الموقف اللي خلاني أشوف الحقيقة كاملة.
كانت الساعة قربت على 11 بالليل، ونزلت المطبخ أشرب مية.
وأنا بقرب من المطبخ، سمعت صوت دينا.
كانت بتتكلم في التليفون بصوت واطي.
وقفت مكاني من غير ما أحس.
ماتقلقش يا بابا، كل حاجة تقريبًا خلصت. بس محتاجين إنها تخرج من البيت كام يوم.
اتجمدت مكاني.
كملت كلامها
أحمد كلم السمسار بتاع الأقفال هيغيروا الكالونات بسرعة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
والمحامي قال إن وجودنا هنا بقاله كام شهر، ومع الورق اللي جهزه، ممكن نحاول نثبت إن هي سلّمتنا البيت وإن لينا حق في الحيازة.
حسيت إن الكوباية هتقع من إيدي.
دينا ضحكت وقالت
لما ترجع، نبقى نشوف هنعمل معاها إيه. البيت في الآخر هيبقى لأحمد أصلًا.
أبوها حسن كان داخل في الموضوع.
مراتي ابني ماكانتش بتحلم أو بتتكلم وخلاص.
هما كانوا عاملين خطة كاملة.
طلعت أوضتي بهدوء، قفلت الباب ورايا، وقعدت على السرير.
كنت عايزة أعيط.
لكن الڠضب كان أقوى.
أنا اللي ربيت أحمد لوحدي بعد ما محمود ماټ.
دفعت مصاريف تعليمه.
وساعدته في ديونه.
وحتى دفعت له جزء كبير من فلوس أول عربية اشتراها.
ولما احتاج بيت، فتحت له بيتي من غير تفكير.
وهو
كان بيخطط يغيّر الكالونات ويحرمني من بيتي.
تاني يوم اتعاملت كأن مفيش حاجة حصلت.
حضّرت لهم فطار.
عملت طعمية وبيض، وحطيت الشاي قدامهم.
وبعدها سألت دينا بمنتهى الهدوء
تحبي أحطلك جبنة كمان؟
ماخدتش بالي إنها كانت بتبصلي بطريقة مختلفة.
لكن أنا كنت خلاص عرفت كل حاجة.
بعد ما خرجوا، عبرت الشارع وروحت عند جارتي وصاحبتي سعاد، اللي أعرفها بقالنا أكتر من 30 سنة.
حكيت لها كل اللي حصل.
بصتلي من غير تردد وقالت
اقعدي عندي. من الشباك عندي شايفة باب بيتك كويس جدًا.
وفي نفس اليوم اتصلت بالمحامي أشرف منصور، محامي جوزي الله يرحمه، واللي كان عارف كل تفاصيل البيت وأوراقه.
حكيت له اللي سمعته.
رد
عليّ بهدوء
ماتواجهيهمش دلوقتي. خليكي أهدى منهم. حافظي على أصل أوراق البيت، واجمعي أي دليل تقدري عليه، وماتوقعيش على أي ورقة مهما حصل.
سكت شوية، وفجأة جتلي فكرة.
بعد يومين، وإحنا قاعدين على العشا، قلت لهم بمنتهى العادية
على فكرة، أنا مسافرة بكرة أسبوع عند أختي في طنطا.
أحمد رفع عينه بسرعة غريبة.
ودينا ابتسمت.
لكن وأنا ببص تحت الترابيزة، شفت إيدها وهي بتضغط على إيد ابني في هدوء.
فهمت.
الطُعم اتبلع.
تاني يوم الساعة 8 الصبح، خرجت من البيت بشنطة سفر.
مشيت لحد آخر الشارع.
وبعدين لفيت من شارع جانبي.
ودخلت من الباب الخلفي لبيت سعاد.
ومن شباك أوضتها، بقيت أراقب بيتي.
الساعة كانت حوالي 3 ونص العصر
وفجأة عربية نقل عفش ضخمة وقفت قدام البيت.
وراها عربيتين.
نزلت منهم دينا.
وأبوها حسن.
وكام واحد من قرايبها.
وكان معاهم راجل غريب لابس بدلة، ماسك شنطة أوراق.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد إنهم عايزين يقعدوا في بيتي.
هما اختاروا اليوم ده بالذات
عشان يمسحوا وجودي من البيت تمامًا.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه
إن الست اللي فاكرين إنها سافرت بعيد، كانت قاعدة على بعد كام متر بس
وبتتفرج عليهم وهما بينفذوا خطتهم بإيديها.
والأهم
إنهم ماكانوش يعرفوا مين الشخص اللي كان على وشك يوصل عند باب البيت.
الشخص اللي هيقلب خطتهم كلها عليهم.
أكيد 
وهنكمل من نفس اللحظة، مع الحفاظ على التشويق وعدم كشف المفاجأة بدري.
الكتابة
الجزء الثاني
من ورا شباك أوضة سعاد، كنت واقفة مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
عربية نقل العفش كانت واقفة قدام بيتي.
ورجالة النقل دخلوا وخرجوا، واحد ورا التاني، شايلين حاجات من العربيات.
دينا كانت واقفة في نص الصالة، ماسكة ورقة في إيدها، وبتدي تعليمات كأن البيت بقى ملكها.
حطوا الكنبة دي هنا.
والنيش ده يطلع فوق.
والحاجات القديمة دي كلها تتشال بره.
حسن، أبوها، كان واقف جنبها.
قال لها
خليهم يخلصوا الأول قبل ما أمك تيجي.
طبعًا 
دي نهاية كاملة ومقفولة، فيها المواجهة وكشف الخطة من غير ما

تم نسخ الرابط