سر الزوج

لمحة نيوز


سنين.
وليه مخبي عليا؟
فؤاد مسح وجهه وقال
لأن محمود طلب مني أحميكي من الحقيقة دي.
هاجر صرخت
تحميني من إيه؟!
قبل ما يرد، دوّى صوت قوي عند الباب.
ثم سمعوا
آخر تحذير! افتحوا الباب!
الرجل الغريب فتح بابًا صغيرًا خلف المطبخ.
لازم نمشي.
خرجت هاجر بأطفالها، وخلفها فؤاد والرجل الغريب.
لكن وهي ماشية في الممر الضيق، وقعت عيناها على شيء فوق رف قديم.
صندوق خشبي صغير.
كان عليه نفس الرقم
17.
هاجر توقفت فجأة.
استنوا...
فتحت الصندوق بسرعة.
في داخله كان هاتف قديم.
ضغطت زر التشغيل، فاشتغل مباشرة، وظهر تسجيل واحد فقط.
اسم التسجيل
لهاجر اسمعيه لو اختفيت.
هاجر ضغطت عليه.
وسمعت صوت محمود
هاجر... أنا عارف إنك هتفتكري إني كنت بخبي عنك حاجة كبيرة، لكن صدقيني، أنا كنت بحاول أحمي بيتنا.
ثم سكت قليلًا.
لو وصلتِ للتسجيل ده، يبقى فؤاد أخيرًا عرف الحقيقة...
هاجر بصت لفؤاد.
إيه الحقيقة يا فؤاد؟
لكن قبل ما يجاوب، أكمل محمود
أبويا مش هو الخطر... الخطر هو الشخص اللي كان بيستخدم اسمه من سنين.
انقطع التسجيل فجأة.
وفي نفس اللحظة، ظهر على شاشة الهاتف اتصال وارد من رقم محمود.
الرجل الغريب همس
مترديش.
هاجر بصت للشاشة، ثم قالت
ليه؟
رد
لأن محمود الحقيقي... مش هو اللي بيتصل هاجر وقفت مكانها، مش قادرة تتحرك، والطرق من خلف الباب السري مستمر
دَق... دَق... دَق...
الأطفال التصقوا بها، وفؤاد حاول يمنعها من الاقتراب، لكن صوت محمود جاء مرة أخيرة من السماعة
هاجر... افتحي الباب. أنا هنا.
اتسعت عيناها.
محمود؟!
فؤاد قال بسرعة
استني! ممكن يكون فخ!
لكن هاجر لم تعد قادرة على الانتظار. فتحت الباب بحذر، وفجأة ظهر محمود أمامها، مرهقًا ووجهه عليه آثار أيام من التعب.
صرخت وبكت وهي تجري نحوه
محمود!
احتضن أطفاله، وظل للحظات لا يستطيع الكلام.
ثم قال
أنا آسف... خوفتكم.
هاجر بصت له بغضب ودموع
ليه عملت فينا كده؟ وليه خبيت كل حاجة؟
محمود نظر إلى فؤاد والرجل الغريب، ثم قال
لأنني اكتشفت أن أبي لم يمت كما كنت أعتقد. كان متورطًا في قضية قديمة، وبعد سنوات حاولت أعرف الحقيقة، فاكتشفت أن أشخاصًا كانوا يريدون الوصول إلى الأوراق الموجودة هنا.
أخرج من جيبه نسخة من المستندات.
وأنا رفضت أسلمها لهم، فاحتجزوني في مكان بعيد. قدرت أهرب، لكني عرفت إنهم هيحاولوا يوصلوا لبيتنا.
هاجر سألت
وفؤاد؟
ابتسم محمود بحزن
فؤاد هو الشخص اللي أنقذني فعلًا. ولما قلت لك إنه أخويا، كنت أقصد إنه أخويا بالجدعنة والوفاء. هو وقف جنبي في أصعب وقت، وأنا كنت واثق إنه هيحميكم لو حصل لي شيء.
أما الرجل الغريب، فكان صديقًا قديمًا لمحمود، ساعده في الهروب والوصول للمخزن.
بعدها وصلت الشرطة، وتم القبض على الأشخاص الذين كانوا يلاحقون محمود، وتسليم المستندات التي كشفت الحقيقة القديمة.
مرت أسابيع، وعاد البيت لحياته الطبيعية.
وفي مساء هادئ، جلس محمود مع هاجر وأطفاله أمام البيت، وأخرج الورقة القديمة التي كان يكتب عليها رقم فؤاد.
ابتسم وقال
فاكرة الورقة دي؟
هاجر أخذتها منه وقالت
أيوه... كانت بتخوفني كل مرة.
ضحك محمود
وأنا كنت فاكر إني كده بأمّنكم.
ردت وهي تمسح دموعها
المرة الجاية أمّننا بالحقيقة، مش بالأسرار.
ضم أطفاله إليه وقال
اتعلمت الدرس.
ومن يومها، لم يعد محمود يكتب لها اتصلي بأخي.
بل كتب على ورقة جديدة
لو احتجتيني... اتصلي بيا. أنا راجعلك مهما حصل.
وهكذا عاد محمود إلى بيته، وعرفت هاجر أن أغرب سر في حياتها لم يكن خيانة ولا غدرًا، بل وفاء رجلين حفظا عهدًا قديمًا حتى أنقذا بيتًا كاملًا من الانهيار الرجل وقف عند مدخل الغرفة، ماسك تليفون محمود في إيده، ووشه كان هادي بشكل يخوف أكتر من الغضب.
هاجر قربت أطفالها منها وهمست
إنت مين؟
الرجل ما ردش عليها، وبص لفؤاد وقال
لسه بتخبي عنها؟
فؤاد شد فكه وقال
هي عرفت أكتر مما كنت أتمنى.
الرجل ابتسم بسخرية
لأ... هي لسه ماعرفتش حاجة.
ثم رفع الهاتف أمامهم وقال
محمود اتصل بيكي قبل كده، صح؟
هاجر قالت بسرعة
أيوه.
وقالك إيه؟
ترددت، ثم قالت
قال لي ما أثقش في فؤاد.
الرجل بص لفؤاد طويلًا.
كنت عارف إنه هيقول كده.
فؤاد انفعل
لأنك ضغطت عليه!
الرجل اقترب خطوة
أنا؟ أنا آخر واحد شاف محمود قبل ما يختفي.
هاجر شهقت
يعني إنت كنت معاه؟
أيوه.
فين؟!
الرجل أخرج من جيبه ورقة صغيرة ووضعها على المكتب.
هنا.
هاجر فتحت الورقة، فوجدت عنوانًا لمكان آخر، وتحت العنوان وقت محدد.
الساعة 215 بعد منتصف الليل.
وبجوارها جملة بخط محمود
لو حصل لي حاجة، هاجر لازم تيجي هنا مع فؤاد.
هاجر رفعت عينيها بدهشة
ليه أنا وفؤاد؟
الرجل قال
لأن محمود كان واثق إن واحد منكم هيكون المفتاح.
فؤاد سأله
مفتاح لإيه؟
الرجل لم يجب.
بدلًا من ذلك، فتح هاتف محمود وشغل مقطع فيديو.
ظهر محمود على الشاشة.
كان جالسًا في مكان مظلم، ووجهه متعب، لكن عينيه كانتا ثابتتين.
قال
هاجر... لو الفيديو ده وصلك، يبقى الوقت ضاق جدًا.
هاجر اقتربت من الهاتف.
محمود!
لكن التسجيل استمر
متصدقيش أي حد يقولك إنه بيدور عليا علشان ينقذني. أنا مش محتاج حد ينقذني من المكان اللي أنا فيه... أنا محتاجك تعرفي مين اللي حطني فيه.
توقّف لحظة.
ثم قال
والحقيقة إن الشخص ده موجود قريب منك أكتر مما تتخيلي.
انقطع الفيديو.
هاجر بصت لفؤاد.
ثم للرجل الغريب.
يعني واحد فيكم هو السبب؟
ولا واحد رد.
وفجأة، سمعوا صوتًا قادمًا من خارج الغرفة.
صوت مفتاح بيدور في القفل.
الرجل الغريب اتجه للباب بسرعة، ثم رجع وهو شاحب.
إحنا مش لوحدنا.
فؤاد سأله
كام واحد؟
قال
مش عارف... لكنهم قفلوا باب المخزن من بره.
هاجر ضمت أطفالها وقالت
هنخرج إزاي؟
الرجل أشار إلى آخر الغرفة.
فيه مخرج تاني.
فتحوا الخزانة الحديدية، فظهر خلفها باب صغير مخفي.
لكن قبل ما يفتحوه، سمعوا صوتًا من السماعة القديمة فوق المكتب.
الصوت كان صوت محمود مرة تانية.
لكن هذه المرة لم يكن تسجيلًا.
كان بثًا مباشرًا.
وقال محمود
هاجر... لو وصلتي للباب السري، متفتحيهوش.
تجمد الجميع.
ثم أكمل
لأن اللي موجود وراه هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
وسكت لحظة.
ثم قال
وأنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه أنا وثقت في فؤاد؟
صمت طويل.
لأن فؤاد مش أخويا زي ما قلت لك...
ثم جاء صوت ارتطام قوي في الطرف الآخر.
وانقطع الاتصال.
هاجر بصت لفؤاد، ودموعها نزلت وهي تقول
محمود كان لسه بيتكلم معانا...
لكن فؤاد لم ينظر إليها.
كان ينظر إلى الباب السري.
لأن من خلفه...
بدأ يُسمع صوت شخص يطرق من الداخل الرجل وقف عند مدخل الغرفة، ماسك تليفون محمود في إيده، ووشه كان هادي بشكل يخوف أكتر من الغضب.
هاجر قربت أطفالها منها وهمست
إنت مين؟
الرجل ما ردش عليها، وبص لفؤاد وقال
لسه بتخبي عنها؟
فؤاد شد فكه وقال
هي عرفت أكتر مما كنت أتمنى.
الرجل ابتسم بسخرية
لأ... هي لسه ماعرفتش حاجة.
ثم رفع الهاتف أمامهم وقال
محمود اتصل بيكي قبل كده، صح؟
هاجر قالت بسرعة
أيوه.
وقالك إيه؟
ترددت، ثم قالت
قال لي ما أثقش في فؤاد.
الرجل بص لفؤاد طويلًا.
كنت عارف إنه هيقول كده.
فؤاد انفعل
لأنك ضغطت عليه!
الرجل اقترب خطوة
أنا؟ أنا آخر واحد شاف محمود قبل ما يختفي.
هاجر شهقت
يعني إنت كنت معاه؟
أيوه.
فين؟!
الرجل أخرج من جيبه ورقة صغيرة ووضعها على المكتب.
هنا.
هاجر فتحت الورقة، فوجدت عنوانًا لمكان آخر، وتحت العنوان وقت محدد.
الساعة 215 بعد منتصف الليل.
وبجوارها جملة بخط محمود
لو حصل لي حاجة، هاجر لازم تيجي هنا مع فؤاد.
هاجر رفعت عينيها بدهشة
ليه أنا وفؤاد؟
الرجل قال
لأن محمود كان واثق إن واحد منكم هيكون المفتاح.
فؤاد سأله
مفتاح لإيه؟
الرجل لم يجب.
بدلًا من ذلك، فتح هاتف محمود وشغل مقطع فيديو.
ظهر محمود على الشاشة.
كان جالسًا في مكان مظلم، ووجهه متعب، لكن عينيه كانتا ثابتتين.
قال
هاجر... لو الفيديو ده وصلك، يبقى الوقت ضاق جدًا.
هاجر اقتربت من الهاتف.
محمود!
لكن التسجيل استمر
متصدقيش أي حد يقولك إنه بيدور عليا علشان ينقذني. أنا مش محتاج حد ينقذني من المكان اللي أنا فيه... أنا محتاجك تعرفي مين اللي حطني فيه.
توقّف لحظة.
ثم قال
والحقيقة إن الشخص ده موجود قريب منك أكتر مما تتخيلي.
انقطع الفيديو.
هاجر بصت لفؤاد.
ثم للرجل الغريب.
يعني واحد فيكم هو السبب؟
ولا واحد رد.
وفجأة، سمعوا صوتًا قادمًا من خارج الغرفة.
صوت مفتاح بيدور في القفل.
الرجل الغريب اتجه للباب بسرعة، ثم رجع وهو شاحب.
إحنا مش لوحدنا.
فؤاد سأله
كام واحد؟
قال
مش عارف... لكنهم قفلوا باب المخزن من بره.
هاجر ضمت أطفالها وقالت
هنخرج إزاي؟
الرجل أشار إلى آخر الغرفة.
فيه مخرج تاني.
فتحوا الخزانة الحديدية، فظهر خلفها باب صغير مخفي.
لكن قبل ما يفتحوه، سمعوا صوتًا من السماعة القديمة فوق المكتب.
الصوت كان صوت محمود مرة تانية.
لكن هذه المرة لم يكن تسجيلًا.
كان بثًا مباشرًا.
وقال محمود
هاجر... لو وصلتي للباب السري، متفتحيهوش.
تجمد الجميع.
ثم أكمل
لأن
 

تم نسخ الرابط