سر الزوج

لمحة نيوز


أنا عارف إنك جوا.
تجمدت مكانها.
الصوت كان غريب عليها، لكنها لاحظت إن الرجل بيناديها باسمها، يعني إنه مش شخص عابر.
وبعدين قال
أنا جاي بخصوص محمود.
هاجر قربت من فؤاد وقالت
يمكن يكون عارف مكانه!
فؤاد هز رأسه بسرعة
لأ... لو كان عايز يساعد، مكنش جه بالطريقة دي.
ثم سحب هاتفه واتصل بأحد الأشخاص، لكن قبل ما الطرف التاني يرد، سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب.
اتسعت عينا هاجر.
إزاي معاه مفتاح؟!
فؤاد بص ناحية الباب، وقال بصوت منخفض
لأن محمود هو اللي ادّاهوله.
لكن قبل ما تستوعب الجملة، الباب اتفتح فجأة...
ودخل رجل طويل، في إيده حقيبة جلد قديمة.
أول ما شاف فؤاد، وقف مكانه.
وقال
كنت متأكد إنك هتكون هنا.
فؤاد اقترب منه بغضب
إنت عملت إيه في محمود؟
الرجل ابتسم ابتسامة باردة وقال
أنا؟ أنا آخر واحد شافه حي.
هاجر شهقت
يعني محمود عايش؟!
الرجل بص لها للحظات، ثم وضع الحقيبة فوق الطاولة.
لو عايزة تعرفي هو فين، لازم تعرفي الأول ليه كان بيكتب لك أرقام ناس ويقول لك إنهم إخوته.
فؤاد فتح الحقيبة بسرعة، لكن أول ما شاف اللي جواها، اتراجع خطوة للخلف.
كانت مليانة صور قديمة، أوراق رسمية، ومفتاح معدني عليه رقم 17.
وفوق كل الأوراق كانت صورة لمحمود وهو شاب...
لكن المفاجأة إن الشخص الواقف بجانبه في الصورة كان نفس الرجل الذي يقف أمام هاجر الآن.
رفعت هاجر الصورة بإيد مرتعشة وقالت
إنت كنت تعرف محمود من إمتى؟
الرجل رد بهدوء
من قبل ما تتجوزيه بسنين.
ثم أضاف
ومحمود ما اختفاش بسبب شغله...
سكت لحظة، وبص لفؤاد مباشرة.
اختفى لأنه اكتشف مين اللي كان بيدور عليه من زمان.
فؤاد قال
متقولهاش...
الرجل ابتسم
لازم تعرف يا فؤاد... لأن اللي حصل لمحمود بدأ من البيت اللي اتولد فيه.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف هاجر.
رقم مجهول.
فتحت الخط من غير ما تتكلم...
فجاءها صوت محمود لأول مرة منذ ستة أيام
هاجر... اسمعيني كويس... متثقيش في فؤاد في اللحظة دي، خبط الباب مرة تانية...
دَق... دَق... دَق...
كانت الخبطات تقيلة، متقطعة، وكأن صاحبها مش جاي يطلب حاجة، لكنه واثق إن الباب هيتفتح في النهاية.
هاجر بصت لفؤاد بخوف، وهمست
مين ده؟
فؤاد حط صباعه على شفايفه وقال
مهما حصل، متتكلميش.
رجعت هاجر خطوتين لورا، بينما فؤاد قرب من الباب وبص من فتحة صغيرة في جانبه.
وفجأة، اتغيرت ملامحه.
همس
مستحيل...
قالت هاجر وهي بتترعش
إيه؟ شفت مين؟
ما ردش.
وبعد ثواني، جه صوت من ورا الباب
يا هاجر... افتحي. أنا عارف إنك جوا.
تجمدت مكانها.
الصوت كان غريب عليها، لكنها لاحظت إن الرجل بيناديها باسمها، يعني إنه مش شخص عابر.
وبعدين قال
أنا جاي بخصوص محمود.
هاجر قربت من فؤاد وقالت
يمكن يكون عارف مكانه!
فؤاد هز رأسه بسرعة
لأ... لو كان عايز يساعد، مكنش جه بالطريقة دي.
ثم سحب هاتفه واتصل بأحد الأشخاص، لكن قبل ما الطرف التاني يرد، سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب.
اتسعت عينا هاجر.
إزاي معاه مفتاح؟!
فؤاد بص ناحية الباب، وقال بصوت منخفض
لأن محمود هو اللي ادّاهوله.
لكن قبل ما تستوعب الجملة، الباب اتفتح فجأة...
ودخل رجل طويل، في إيده حقيبة جلد قديمة.
أول ما شاف فؤاد، وقف مكانه.
وقال
كنت متأكد إنك هتكون هنا.
فؤاد اقترب منه بغضب
إنت عملت إيه في محمود؟
الرجل ابتسم ابتسامة باردة وقال
أنا؟ أنا آخر واحد شافه حي.
هاجر شهقت
يعني محمود عايش؟!
الرجل بص لها للحظات، ثم وضع الحقيبة فوق الطاولة.
لو عايزة تعرفي هو فين، لازم تعرفي الأول ليه كان بيكتب لك أرقام ناس ويقول لك إنهم إخوته.
فؤاد فتح الحقيبة بسرعة، لكن أول ما شاف اللي جواها، اتراجع خطوة للخلف.
كانت مليانة صور قديمة، أوراق رسمية، ومفتاح معدني عليه رقم 17.
وفوق كل الأوراق كانت صورة لمحمود وهو شاب...
لكن المفاجأة إن الشخص الواقف بجانبه في الصورة كان نفس الرجل الذي يقف أمام هاجر الآن.
رفعت هاجر الصورة بإيد مرتعشة وقالت
إنت كنت تعرف محمود من إمتى؟
الرجل رد بهدوء
من قبل ما تتجوزيه بسنين.
ثم أضاف
ومحمود ما اختفاش بسبب شغله...
سكت لحظة، وبص لفؤاد مباشرة.
اختفى لأنه اكتشف مين اللي كان بيدور عليه من زمان.
فؤاد قال
متقولهاش...
الرجل ابتسم
لازم تعرف يا فؤاد... لأن اللي حصل لمحمود بدأ من البيت اللي اتولد فيه.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف هاجر.
رقم مجهول.
فتحت الخط من غير ما تتكلم...
فجاءها صوت محمود لأول مرة منذ ستة أيام
هاجر... اسمعيني كويس... متثقيش في فؤاد هاجر فضلت باصة للشاشة، والرقم بيرن قدام عينيها، واسم محمود ظاهر بوضوح.
لكن الرجل الغريب مد إيده بسرعة وقفل الهاتف.
صرخت هاجر
إنت عملت كده ليه؟! يمكن يكون هو فعلًا!
قال بهدوء
لو كان محمود، كان هيكلمك بالطريقة اللي متعود عليها. لكن الاتصال ده جاي من جهاز تاني.
فؤاد بص له وقال
يعني حد سرق تليفونه؟
الرجل هز رأسه
أسوأ.
وقبل ما يشرح، سمعوا صوت سيارة بتتحرك بعيد عن البيت.
فؤاد بص من فتحة الباب الخلفي وقال
مشيوا.
هاجر قالت
مين دول؟
الرجل رد
ناس كانوا مستنيينك تفتحي الباب.
ثم أشار إلى الطريق الضيق
لازم نروح للمخزن قبل ما يرجعوا.
ركبوا السيارة، والأطفال في الخلف، وهاجر في المنتصف بين الرجل الغريب وفؤاد.
طوال الطريق، لم تتكلم.
كانت ماسكة الورقة القديمة، وتفكر في كل كلمة قالها محمود.
بعد حوالي أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام مبنى قديم مهجور.
على بابه رقم معدني صدئ
17
هاجر نزلت وهي بتبص للمكان بخوف.
ده هو؟
الرجل قال
أيوه.
فؤاد أخرج المفتاح المعدني، لكنه لم يدخل القفل.
بص لهاجر وقال
المفتاح ده مش لفتح الباب.
هاجر استغربت
أمال بيفتح إيه؟
الرجل أشار إلى الأرض.
كان هناك غطاء معدني صغير بجانب الباب.
فتح فؤاد الغطاء، وظهر تحته قفل آخر.
أدخل المفتاح.
طَق.
انفتح.
وجدوا درجًا ضيقًا ينزل إلى أسفل.
هاجر أمسكت بأطفالها وقالت
محمود كان بيخبي إيه هنا؟
الرجل قال
حاجة لو ظهرت للناس، هتغير كل اللي تعرفيه عن اختفائه.
نزلوا بحذر.
وفي آخر الدرج، وجدوا غرفة صغيرة فيها مكتب، وكرسي، وخزانة حديدية.
لكن المفاجأة كانت أن الغرفة لم تكن مهجورة.
على المكتب كان هناك كوب شاي لسه دافي.
هاجر قربت منه ولمسته.
حد كان هنا من شوية.
فؤاد فتح الخزانة، فوجد بداخلها عشرات الملفات.
وفي وسطها ملف مكتوب عليه
محمود عبد الرحمن الحقيقة الكاملة
هاجر مدت إيدها للملف.
لكن قبل ما تفتحه، اشتغل جهاز تسجيل قديم فوق المكتب من تلقاء نفسه.
وسمعوا صوت محمود
لو أنتم بتسمعوا التسجيل ده، يبقى وصلتوا للمكان.
هاجر بدأت تبكي.
محمود...
تابع صوته
هاجر، أهم حاجة تعرفيها إن اختفائي مكنش بسبب فلوس، ولا شغل، ولا عداوة شخصية.
ثم توقف لحظات.
أنا اختفيت لأنني اكتشفت إن الشخص اللي كنت طول عمري فاكره عدوي... هو اللي كان بيحميني من غير ما أعرف.
فؤاد اتجمد.
الرجل الغريب بص له.
ثم قال محمود
وفؤاد... لو كنت موجود، متقولهاش الحقيقة إلا لما تفتح هاجر الملف بنفسها.
هاجر فتحت الملف بسرعة.
الصفحة الأولى كانت صورة قديمة جدًا.
صورة لطفل صغير واقف أمام بيت.
وكان الطفل يشبه محمود بشكل واضح.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
المفاجأة كانت في الشخص الواقف بجانبه.
هاجر قربت الصورة من وجهها، وهمست
ده...
فؤاد أغلق عينيه.
والرجل الغريب قال
أيوه.
هاجر بصت له
مين الراجل ده؟
قال
والد محمود.
هاجر شهقت.
لكن قبل أن تكمل، جاء صوت خطوات من أعلى الدرج.
خطوة...
ثم خطوة ثانية...
ثم صوت رجل قال
أخيرًا لقيتكم.
فؤاد وقف أمام هاجر والأطفال.
والرجل الغريب همس
محدش يتحرك.
ثم ظهر شخص عند مدخل الغرفة...
وكان في إيده تليفون محمود نفسه في اللحظة دي، الأطفال صحوا على صوت الضوضاء، وبدأ الصغير يعيط.
هاجر جريت عليهم وضمتهم لصدرها، بينما فؤاد أشار لها تسكت.
من بره، اتكرر الصوت
يا هاجر... اطلعي الملف، ومحدش هيأذيكم.
هاجر بصت لفؤاد وقالت
إنت تعرف الناس دي؟
رد من غير ما يبص لها
أعرفهم... وكنت أتمنى عمري ما أشوفهم تاني.
الرجل الغريب وقف عند الشباك وقال
مفيش وقت. لازم نخرج من الباب الخلفي.
هاجر ترددت
وإزاي أثق فيك بعد ما محمود نفسه قال لي ما أثقش في فؤاد؟
الرجل بص لها وقال
محمود ما قالش ما تثقيش فيا... قال ما تثقيش في فؤاد.
فؤاد انفعل
إنت بتحاول تفرقنا عن بعض!
الرجل رد بهدوء
لو كنت عايز أضركم، كنت سبتهم يدخلوا.
وفجأة، اتسمع صوت كسر زجاج من الناحية التانية للبيت.
الأطفال صرخوا.
هاجر ضمتهم وهي بتبكي
إحنا هنروح فين؟!
الرجل قال
للمخزن رقم 17.
هاجر هزت رأسها
محمود حذرني منه!
لأنه كان عارف إنهم هيدوروا عليه هناك... لكن هو مخبّي حاجة أهم من نفسه.
فؤاد اقترب من هاجر وقال
اسمعيني، لازم نخرج دلوقتي.
هاجر بصت له بحدة
قبل ما أخرج، عايزة إجابة واحدة... إنت كنت تعرف إن محمود بيدور على أبوه؟
فؤاد سكت.
والسكوت كان كفاية.
هاجر اتراجعت خطوة.
كنت تعرف...
قال فؤاد
أيوه.
ومن إمتى؟
من
 

تم نسخ الرابط