اشتغلت في شركة ابن عمها

لمحة نيوز

إشتغلت في شركة إبن عمها وهو ميعرفش، دخل مدير التسويق ومعاه 3 بنات من قسم التصميم 
يا فندم دي الموظفة الجديدة لسه متعينة جديد بس دماغها ألماظ.
ياسين مرفعش عينه من الفايل. 
خليها تبدأ.
صوتها جه من آخر الترابيزة.. هادي بس واثق 
صباح الخير.. أنا ليلى، وعملنا كونسبت اسمه الجذور. الشركة دي ليها هيبة، بس الهيبة دي محتاجة لون..
القلم وقع من إيده.
رفع وشه ببطء. شافها. 
نفس العيون الواسعة اللي كان بيغطيها بالبطانية وهي نايمة من 14 سنة. بس كبرت.. شعرها ملموم، لابسة فورمال أسود، وفي إيدها دبلة فضة رفيعة هو اللي جايبها لها في عيد ميلادها ال.
الدنيا وقفت ثانيتين. 
كل اللي في الأوضة حسوا إن الأكسجين قل.
ليلى كملت شرح كأنها مش واخدة بالها من الزلزال اللي قام. قلب ياسين كان مو لع في ضلوعه، بس وشه.. حجر.
خلصت. سكوت. 
مدير التسويق بيضحك بتوتر هايلة مش كده يا ياسين باشا؟ 
ياسين قام وقف. الطول والقسۏة بتاعته خلوا الكل يبلع ريقه.
ياسين بقسۏة الأستاذ.. اللي عيّنها. يجيلي مكتبي حالاً.
صوته كان واطي، وده أوحش من الزعيق. 
والاجتماع خلص.
خرج وساب الباب مفتوح. كلهم بصوا لبعض. ليلى بس اللي فضلت باصة في الأرض وبتلم ورقها بإيد بتترعش على خفيف.
مكتب ياسين بعد 10 دقايق
مدير ال واقف وعرقه مغرق وشه . 
يا فندم والله ال بتاعها قوي جداً، فنون جميلة امتياز مع مرتبة الشرف، ومعاها توصية من..
اخرس. 
ياسين كان مديله ضهره وبيبص من الإزاز. 
انت عينت بنت عمي في شركتي من غير ما تعدي عليا. عارف دي معناها إيه؟
الراجل شهق بنت.. بنت عم سعادتك؟ أقسم بالله ما نعرف يا باشا! هي مقدمة باسم ليلى سالم، مش الراوي خالص!
ياسين لف. عينه كانت سواد. 
عشان كده أنا لسه سايبك واقف على رجلك. ظرفك في الحسابات. بره.
الباب اتقفل. ياسين مسك تليفونه وطلب الرقم اللي محفوظ باسم واحد الوصية. 
ألو يا حاج سعيد.. ليلى كانت في المدرسة في إسكندرية وانا الواصي عليها. إزاي تخرج وتيجي القاهرة من غير ما أعرف؟
يا ياسين بيه والله البنت كملت 24 سنة، وصايتك انتهت قانوني من 3 سنين، ومبلغين سيادتك.. هي طلبت تاخد ورقها كله من شهرين وقالت إنها مسافرة باريس زي ما حضرتك مرتب..
ياسين قفل السكة في وشه ورمى الموبايل على المكتب. 
باريس.. بقى بتتحديني يا ليلى وتشتغلي في شركتي من غير ما اعرف..
خرج مدير ال HR وهو يرتجف، بينما ظل ياسين واقفاً في منتصف مكتبه الفخم، أنفاسه متسارعة، وصوت دقات قلبه يقرع في أذنيه كطبول الحړب. ليلى.. الاسم الذي ظل يحميه، يخبئه، ويخطط لمستقبله في صمت طوال السنوات الماضية، ها هي الآن ټقتحم حصونه، تكسر قواعده، وتقف أمامه امرأة ناضجة، واثقة، وتحدٍّ مكتوب في كل حركة من حركاتها.
لم تكن

مجرد صدفة. ليلى لم تكن يوماً متهورة. أن تأتي وتعمل في شركته يعني أنها خططت لكل شيء، وهذا ما أرعبه أكثر من أي شيء آخر.
المواجهة الأولى خلف الأبواب المغلقة
بعد دقائق، طرق خفيف على باب مكتبه.
ادخل. قالها ياسين بصوتٍ أجش.
دخلت ليلى. كانت تبدو هادئة جداً، ربما أكثر من اللازم. أغلقت الباب خلفها ببطء، ووقفت تنتظر. لم تنحنِ، ولم تبدُ عليها علامات الخۏف التي كان يتوقعها.
كنتِ تظنين أنكِ ستنجحين في التخفي؟ سأل ياسين وهو يتجه بكرسيه ليواجهها مباشرة.
نظرت في عينيه بثبات، تلك العيون التي عرفها بريئة، أصبحت الآن تحمل بريقاً من التحدي الصامت.
لم أكن أتخفى يا ياسين. أنا أبحث عن عمل، وشركتك هي الأفضل في السوق. هل المفترض أن أتجاهل مساري المهني لأنك تملك المكان؟
ضحك ياسين ضحكة قصيرة، خالية من المرح. المكان الذي أملكه؟ أنا أملك حياتك يا ليلى منذ أن رحل والدك. ألم يكن الاتفاق أن تسافري لباريس؟ أن تبدئي حياة جديدة بعيداً عن أشباح الماضي هنا؟
تقدمت ليلى خطوة واحدة، خفضت صوتها ولكن نبرتها كانت حادة كالمشرط.
تلك كانت خطتك أنت. حياتك أنت التي رسمتها لي. أنا اليوم في الرابعة والعشرين من عمري، وصايتك انتهت. جئت هنا لأثبت لنفسي، وللعالم، أنني لست مجرد اليتيمة التي تعيش في ظل ياسين الراوي.
شعر ياسين وكأن صڤعة قوية وجهت لغروره. أنتِ تعملين في قسم التصميم، ليلى. هذا يعني أنكِ تحت إمرتي. سأجعلكِ تستقيلين قبل نهاية اليوم.
ردت بابتسامة خاڤتة زادت

تم نسخ الرابط