رجعت البيت

لمحة نيوز

رفيعة جدًا، عليها خرزة زرقا على شكل قلب.
مد إيده ياخدها.
لكن يونس شدها منه.
ماما قالت ما نديهاش لحد.
دي بتاعة مين؟
يوسف قال
بتاعة ماما.
كريم هز راسه.
مستحيل.
داليا كانت واقفة عند الباب.
كريم لف لها.
الإسورة دي مش معايا في حاجات ناهد.
عشان مش كانت معاها يوم الحاډثة.
الكلمة خرجت منها بهدوء.
لكن كريم اتجمد.
إنتِ تعرفي منين؟
داليا سكتت.
كريم قرب منها.
إنتِ كنتِ تعرفي مراتي؟
أيوه.
الصمت وقع على الأوضة.
تعرفيها إزاي؟
قبل ما أشتغل هنا.
يعني إيه؟
داليا بصت للتوأم.
ناهد كانت صاحبتي.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، عصبية.
صاحبِتها؟
أيوه.
وفضلتي ساكتة 3 سنين؟
ناهد طلبت مني.
طلبت منك إيه؟
داليا بلعت ريقها.
لو حصل لها حاجة أستنى.
أستنى إيه؟
لحد ما ولادها يكونوا في أمان.
كريم حس ببرودة في جسمه.
ناهد ماټت في حاډثة عربية.
أنا عارفة.
حاډثة عادية.
داليا بصت في عينه.
لا.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها هزت كل حاجة جواه.
إيه اللي لا؟
الحاډثة ما كانتش عادية.
كريم مسك الإسورة من إيد يونس.
إنتِ هتقوليلي دلوقتي إن مراتي اټقتلت؟
داليا ما ردتش.
فقال
ردي!
أنا ما قلتش إنها اټقتلت.
أمال؟
قلت إن ناهد كانت خاېفة قبل مۏتها.
كريم حس إن الأرض بتتحرك تحت رجليه.
خاېفة من مين؟
داليا قربت من المكتب.
حطت إيدها على درج صغير.
من حد قريب منك.
كريم فتح الدرج پعنف.
فاضي.
مفيش حاجة.
مش هنا.
أمال فين؟
داليا بصت للسرير.
في المكان اللي ناهد كانت بتخبّي فيه حاجاتها لما كانت خاېفة.
كريم بص للتوأم.
تحت السرير؟
يوسف هز راسه.
لأ.
يونس أشار ناحية الدولاب.
ورا الهدوم.
فتح كريم الدولاب.
زق الهدوم جانبًا.
ما لاقاش حاجة.
فين؟
يوسف أشار للرف الأخير.
العلبة الحمرا.
كريم طلعها.
علبة أحذية قديمة.
فتحها.
فيها صور.
وصورة أشعة.
ومفتاح صغير.
وفوقهم ورقة مطوية.
كريم فتح الورقة.
وكان مكتوب بخط ناهد
كريم
لو إنت اللي بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
ما تثقش في أي حد هيقولك إن الحاډثة كانت قضاء وقدر.
واسأل عن الملف رقم 17.
ومتخليش الأولاد يركبوا عربية مع عماد لوحدهم.
كريم وقف.
عماد.
أخوه.
أقرب شخص له.
الشخص الوحيد اللي كان بيدخل بيته من غير استئذان.
الشخص اللي كان موجود يوم
حاډثة ناهد.
واللي كان دايمًا بيقول
انسى يا كريم اللي ماټ ماټ.
رفع عينه لداليا.
إنتِ كنتِ عارفة عن الرسالة دي؟
لأ.
طب ليه الإسورة؟
داليا أشارت للتوأم.
لأن ناهد ما كانتش بتثق في الورق.
يوسف قال
ماما قالت لنا إن لو بابا سألنا عن الإسورة نقول له كل حاجة.
كريم بص له.
كل حاجة إيه؟
يونس بدأ يعيط.
ماما كانت بټعيط.
قلب كريم وجعه.
إمتى؟
قبل ما ټموت بيوم.
قالت إيه؟
الولد مسح دموعه.
قالت لينا ما نخافش.
يوسف كمل
وقالت إن بابا مش وحش.
كريم غمض عينه.
وبعدين؟
يونس قال
قالت إن عمو عماد بېكذب.
الصمت.
داليا قربت من كريم.
ناهد كانت اكتشفت إن عماد كان بيسحب فلوس من الشركة.
كريم فتح عينه.
إيه؟
مبالغ كبيرة.
مستحيل.
كانت بتجمع أدلة.
إنتِ بتقولي إن أخويا سرق مني؟
أيوه.
كريم هز راسه.
لأ.
لكن صوته ما كانش واثق.
لأن حاجات كتير بدأت تركب فوق بعض.
عماد كان هو اللي ماسك الحسابات وقتها.
وهو اللي أصر إن ناهد ما تتدخلش في شغل الشركة.
وهو اللي بعد الحاډثة مباشرة عرض يساعد كريم في الإدارة.
وهو نفسه اللي كان بيحاول يقنعه من شهور إنه يبيع جزء من المشروع الجديد.
42 مليون جنيه.
المشروع اللي عماد كان مصر يدخل فيه شريك.
كريم بص للإسورة.
وإيه علاقة الإسورة بكل ده؟
داليا قالت
الإسورة فيها جهاز صغير.
كريم بص لها باستغراب.
جهاز؟
ناهد كانت عاملاه عشان تسجل صوت الولاد لما تكون برا البيت.
كريم قلب الإسورة.
كان فيها جزء صغير جدًا.
تسجيل؟
أيوه.
يوسف قال
ماما قالت إننا ما نضغطش عليه غير لما نبقى خايفين.
كريم مسك الإسورة.
ضغط الزر.
في الأول
صمت.
وبعدين صوت تشويش.
ثم صوت ناهد.
صوت بعيد، لكنه واضح.
لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا مش موجودة.
كريم اتسمر مكانه.
صوت ناهد كمل
كريم أنا آسفة إني خبيت عليك.
ثم صوت بكاء.
وبعدها صوت رجل.
كريم عرفه فورًا.
عماد.
إنتِ فاكرة إنك لو قولتي له هتنجحي؟
ثم صوت ناهد
هقوله.
عماد
مش هتلحقي.
انقطع التسجيل.
كريم فضل ماسك الإسورة.
وشه اتحول.
لأ
داليا قالت بهدوء
كان لازم تسمع ده من زمان.
كريم خرج موبايله واتصل بعماد.
ما ردش.
اتصل تاني.
مفيش رد.
بعت له
تعالى البيت حالًا.
بعد أقل من عشرين دقيقة، الجرس رن.
عماد دخل وهو متوتر.
في إيه يا كريم؟
كريم كان واقف في الصالة.
داليا والتوأم في المطبخ.
قال
اقفل الباب.
عماد قفل الباب.
مالك؟
كريم قرب منه.
فاكر حاډثة ناهد؟
عماد وشه اتغير للحظة.
ثم رجع طبيعي.
طبعًا.
فاكر آخر مرة شوفتها؟
يوم الحاډثة.
فاكر كانت رايحة فين؟
مش فاكر.
غريبة.
إيه الغريب؟
كريم قرب أكتر.
عشان هي قالت في تسجيل إنها كانت رايحة تقابل حد.
عماد سكت.
كريم شغل التسجيل.
أول ما صوت عماد خرج من الإسورة
وشه اصفر.
لكن بدل ما يعترف، ضحك.
تسجيل؟
أيوه.
ده ممكن يكون متفبرك.
صوتك.
ممكن يكون AI.
كريم بص له بذهول.
AI من 3 سنين؟
عماد سكت.
كريم فتح اللابتوب.
أنا راجعت حسابات الشركة.
عماد اتوتر.
وطلعت إيه؟
18 مليون جنيه ناقصين.
عماد ما ردش.
و تحويلة لحسابات باسم شركة وهمية.
كريم
وكل التحويلات اتعملت من الجهاز اللي كنت إنت المسؤول عنه.
اسمعني.
وإيه
كمان؟
كريم قرب منه.
العربية اللي كانت ماشية ورا ناهد يوم الحاډثة كانت عربية شركتك.
عماد تراجع خطوة.
إنت بتتهمني؟
لأ.
كريم ابتسم ابتسامة باردة.
أنا بس مستنيك تفسر.
عماد بدأ يلف ويدور.
لكن كريم كان محضر مفاجأة.
بالمناسبة الشرطة هتوصلك.
عماد اتجمد.
الشرطة؟
أيوه.
إنت عملت إيه؟
ولا حاجة.
فتح كريم موبايله.
أنا بعت التسجيل والمستندات للنيابة قبل ما تيجي.
عماد اندفع ناحية الموبايل.
لكن كريم مسكه.
خلصت.
عماد بص له پغضب.
إنت فاكر إنك هتقدر تثبت حاجة؟
وفي اللحظة دي
صوت جه من وراه.
هو مش محتاج يثبت.
داليا كانت واقفة.
وفي إيدها فلاشة.
أنا عندي باقي التسجيل.
عماد بص لها.
اټصدم.
إنتِ!
داليا قالت
أيوه.
إنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟
مستنياك تغلط.
عماد اندفع ناحيتها.
لكن كريم وقف بينهما.
خطوة كمان وهتندم.
عماد بدأ ينهار.
إنت مش فاهم!
فاهم.
ناهد كانت هتفضحني!
فقټلتها؟
أنا ما كنتش عايز أموتها!
الصمت.
كريم بص له.
يعني إنت كنت هناك.
عماد عرف إنه وقع.
لكن الكلام خرج منه.
العربية كان فيها عطل أنا بس خوفتها هي فقدت السيطرة
كريم قبض إيده.
وإنت سبتها؟
عماد سكت.
سبتها ټموت؟
كنت خاېف!
كريم قال
وهي كانت خاېفة أكتر منك.
دخلت الشرطة بعدها بدقائق.
وانتهى كل شيء.
أو هكذا كان كريم فاكر.
بعد ما أخدوا عماد، رجع للبيت.
البيت كان
هادي.
لأول مرة من
تم نسخ الرابط