خېانة جوزي

لمحة نيوز

كاميرا صغيرة فوق باب الجناح.
افتكرت حاجة.
قبل الجواز بأسبوع، أبويا كان قاللي
اليخت ده متأمن بأحدث نظام مراقبة. حتى لو حصلت مشكلة، كل حاجة بتتسجل.
كل حاجة بتتسجل.
بصيت لعمر.
هو كان فاكر إنه بياخدني لمۏتي.
لكن أنا كنت باخده لمسرح جريمته.
طلعنا السلم.
الموج كان بيخبط في جسم اليخت، والهواء شديد.
وصلنا للسطح الخلفي.
عمر وقف جنبي.
بردانة؟
شوية.
قرب مني.
تعالي هنا.
وفجأة
سمعت صوت من ورايا.
سيب إيدها يا عمر.
اتجمد.
لفينا إحنا الاتنين.
كان كابتن سامح واقف.
ومعه اتنين من أفراد الطاقم.
عمر اتوتر لأول مرة.
في إيه يا كابتن؟
سامح رد بهدوء
ولا حاجة. بس ممنوع حد يقف هنا دلوقتي بسبب الجو.
عمر حاول يضحك.
أنا جوزها.
عارف.
وبعدين بصلي.
مدام ليلى، حضرتك تعالي معايا لو سمحتي.
عمر مسك دراعي.
هي معايا.
كابتن سامح بص على إيده.
شيل إيدك عنها.
في اللحظة دي فهم عمر إن في حاجة غلط.
وشه اتغير.
ليه؟
سامح ما ردش.
طلع موبايله.
وضغط على الشاشة.
وبصوت مسموع، خرج تسجيل.
صوت عمر نفسه
دفعة صغيرة والبحر هيعمل الباقي.
عمر اتجمد.
وشه اصفر.
إيه ده؟
سامح قال
تسجيل من كاميرات اليخت.
عمر بصلي.
لأول مرة، شاف في عيني مش الخۏف
شاف نهايته.
الجزء الرابع
لكن عمر ما استسلمش.
فجأة اندفع ناحية سامح، وخطڤ الموبايل من إيده ورماه على الأرض.
واحد من أفراد الطاقم مسكه.
عمر حاول يفلت.
وفي نفس اللحظة، خرج حمدي ونوال من ناحية السلم.
واضح إنهم كانوا بيتابعوا كل حاجة.
نوال صړخت
عمر!
لكن سامح كان أسرع.
محدش يتحرك!
حمدي بدأ يتكلم بعصبية
إنت فاهم إنت بتتهم مين؟ إحنا عيلة واحدة!
سامح رد
للأسف التسجيلات بتقول غير كده.
طلع جهاز تاني.
وقال
وكل كلامكم اللي حصل تحت متسجل.
حمدي بص لعمر.
عمر بص لنوال.
ولثواني، التلاتة فهموا إنهم وقعوا.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية.
سامح قال
وعلى فكرة فيه بلاغ اتبعت للشرطة من ساعتين.
عمر ضحك بعصبية.
شرطة إيه؟ إحنا في البحر!
سامح ابتسم.
مش هنفضل في البحر كتير.
وبعد أقل من ساعة، ظهر ضوء سفينة أمنية في الأفق.
كان أبويا على متنها.
أبويا!
جريت عليه وأنا مش مصدقة.
حضنته بكل قوتي، وانهرت في العياط.
بابا هما كانوا عايزين ېقتلوني!
وقال
عارف.
بعدها بص لعمر.
لكنك غلطت غلطة عمرك.
عمر بصله پصدمة.
إنت عرفت إزاي؟
أبويا رد
بنتي بعتتلي رسالة قبل ما تخرج من أوضتها.
بصيت لأبويا.
بس أنا مسحتها!
ابتسم.
كنتي بعتيها لشخص تاني.
اتلفت.
لقيت كابتن سامح واقف بعيد.
هو اللي وصلها لأبويا.
الجزء الخامس
الشرطة فتشت اليخت بالكامل.
ولقوا في جناح عمر حاجات ماكانش متوقع إنها تتكشف.
توكيلات مزورة.
حسابات بنكية.
صور لمستندات تخص ثروة أبويا.
وأخطر من كل ده
قائمة مكتوب فيها أسماء ناس، ومواعيد، وتحركات.
وكان اسم أبويا وأمي موجود فيها.
لما واجهوا حمدي، انهار واعترف إن خطة الحاډث كانت جاهزة فعلًا.
لكن عمر حاول يرمي كل حاجة على أبوه.
وقال
هو اللي خطط! أنا كنت منفذ بس!
حمدي صړخ
كداب!
وفي ثواني، الاتنين بدأوا يفضحوا بعض.
نوال
فضلت ساكتة.
لحد ما الضابط حط قدامها التسجيل.
سمعت صوتها وهي بتقول
يعني خلاص؟ هننفذ الليلة؟
اڼهارت.
واعترفت بكل حاجة.
اتقبض عليهم التلاتة.
لكن قبل ما أنزل من اليخت، طلبت أشوف عمر آخر مرة.
دخلت عليه.
كان مكبل.
بصلي وقال
ليه عملتي كده؟
ضحكت بمرارة.
أنا؟
قربت منه وقلت
إنت اللي اخترت الفلوس بدل ما تختارني.
سكت.
وبعدين قال
كنت بحبك.
هزيت راسي.
لا.
وقلتله
إنت كنت بتحب الفلوس اللي ورايا.
خرجت وسيبته.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزته
قفلت الباب وراه من غير ما أخاف.
النهاية
بعد شهور، المحكمة حكمت على عمر وأبوه وأمه بالسجن لسنين طويلة، واتفتحت ضدهم قضايا تانية بسبب محاولتهم التخلص من أبويا وأمي والاستيلاء على ثروتي.
أما التوكيل اللي أخده عمر مني، فاتلغى رسميًا، وكل الحسابات اللي حاول يوصل لها اتقفلت.
والأغرب؟
إن ال مليون اللي كانوا مستعدين ېقتلوني عشانها
أنا ماخليتش منها جنيه واحد يروح لهم.
جزء كبير منها حطيته في صندوق خيري باسم أمي وأبويا لمساعدة الأطفال والأسر المحتاجة.
أما اليخت؟
احتفظت بيه.
لكن ماعدتش أركبه لوحدي.
بعد سنة بالظبط، وقفت على سطحه وقت الغروب.
نفس البحر.
نفس المكان اللي كان عمر فاكر إنه هيكون قبري.
بصيت للمياه وابتسمت.
المرة دي، البحر ماكانش مخيف.
كان شاهدًا على اللي حصل.
وفهمت درس عمري
أحيانًا أخطر شخص في حياتك مش بيظهر على هيئة عدو بيظهر على هيئة الشخص اللي بتنام وإنت مطمن إنك في أمان معاه.
لكن أهم حاجة اتعلمتها كانت أبسط
لو الخېانة بدأت بخطة في الضلمة الحقيقة دايمًا بتعرف تلاقي النور.

تم نسخ الرابط