اڼتقام زوجة

لمحة نيوز

يقنع نفسه إن اللي بيسمعه مستحيل.
لا لا طبعًا.
الست قالت
عندك حق.
وسابت الملف على الطاولة.
لأنها مش مرات المدير العام.
سكتت.
هي المساهم المسيطر اللي عيّنت المدير العام بنفسها.
القاعة اڼفجرت بالهمس.
أحمد بص لرنا.
رنا بصت له.
ونوال كانت واقفة مش قادرة تستوعب.
وفي اللحظة دي
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
كان البنك.
رد بعصبية
ألو؟
الصوت اللي على الناحية التانية كان رسمي جدًا.
أستاذ أحمد، بنبلغ حضرتك إن بطاقات الشركة وحساباتك المرتبطة بالصلاحيات التنفيذية تم تجميدها مؤقتًا.
إيه؟!
وكمان تم إيقاف صلاحيات التحويل الإلكتروني.
مين أصدر القرار ده؟
مجلس الإدارة.
قفل أحمد المكالمة پعنف.
موبايله رن تاني.
شركة السيارات.
وبعدها شركة الأمن.
وبعدها مدير الفيلا.
كلهم نفس الكلام.
صلاحياتك اتوقفت.
العربيات هتتسلم.
الفيلا هتتراجع ملكيتها.
وفي أقل من عشر دقائق
الرجل اللي كان واقف من شوية قدام 300 شخص بيقول لمراته
اعرفي مقامك
بقى واقف مش عارف حتى يدفع حساب الفندق.
أما أنا
فكنت وصلت مقر الشركة.
فيكتور كان مستنيني في غرفة الاجتماعات.
أول ما دخلت، قام من مكانه.
بص لشفايفي.
عمل فيكي كده؟
قلت
تلات أقلام.
ضغط على فكه.
كان لازم تبلغيني من زمان.
كنت محتاجة أتأكد.
من إيه؟
قعدت على الكرسي.
من إنه فعلاً اختارها.
فيكتور سكت.
أنا فتحت الملف اللي قدامي.
كان فيه صور.
تحويلات بنكية.
فواتير.
عقود.
إيميلات.
تسجيلات اجتماعات.
وأهم حاجة
كشف حساب.
حطيت إصبعي عليه.
دي فلوس الشركة اللي اتحولت لحسابات رنا.
فيكتور قال
مليون و ألف تمن العقد.
وفي غيرهم.
فتحت صفحة تانية.
4 ملايين تحت بند حملة إعلانية ما حصلتش.
صفحة تالتة.
2 7 مليون لشركة مقاولات وهمية.
صفحة رابعة.
900 ألف لمكتب استشارات مملوك لابن أخت نوال.
فيكتور قال
إجمالي المبلغ؟
بصيت له.
لحد دلوقتي 31 مليون و ألف.
سكت.
ولسه في حسابات ما خلصناش منها.
فيكتور سأل
وإنتِ كنتِ عارفة من إمتى؟
من سنة ونص.
وسكتّي؟
بصيت من الشباك.
كنت بجمع كل حاجة.
ليه؟
رجعت بصيت له.
لأن لو واجهته من غير دليل، كان هيقول إني مرات غيورة.
سكت.
ولو واجهته بدليل واحد، كان هيحاول يمسحه.
ابتسمت بمرارة.
لكن لما أواجهه بكل الملفات مرة واحدة
قفلت الملف.
مش هيكون عنده مكان يستخبى فيه.
بعد حوالي عشرين دقيقة
وصل أحمد.
مش لوحده.
كان معاه رنا ونوال.
دخلوا غرفة الاجتماعات بعصبية.
أحمد أول ما شافني
وقف.
أنا كنت قاعدة على رأس الطاولة.
مش في آخر القاعة.
مش جنب عمود.
في مكاني الطبيعي.
بجانبي أعضاء مجلس الإدارة.
أحمد قال
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
أنا؟
ضحك بعصبية.
أيوه إنتِ!
أنا نفذت قرار المجلس.
إنتِ فاكرة نفسك مين؟
بصيت له بهدوء.
صاحبة 57 من الشركة.
وشه اتغير.
إنتِ
آه.
إزاي؟
سؤال حلو.
فتحت الملف.
الشركة اتأسست باسم والدي من 22 سنة.
أحمد سكت.
بعد ۏفاته، حصته انتقلت ليا.
ليه ما عرفتش؟
ابتسمت.
لأنك ما سألتش.
بس أنا اشتغلت فيها!
وأنا اللي عينتك.
ضړب بإيده على الطاولة.
أنا بنيت الشركة دي!
رديت
لا.
وسكت.
إنت أدرت الشركة.
فتحت صفحة.
وأنا حافظت عليها.
صفحة تانية.
وأنا رفضت أبيع حصتي رغم إن عروض الشراء كانت بالمئات.
ثم بصيت له.
وإنت كنت بتسرق منها.
رنا صړخت
ده كڈب!
لفيت ناحيتها.
العقد اللي في رقبتك كڈب؟
سكتت.
الفاتورة كڈب؟
سكتت.
التحويل البنكي كڈب؟
وشها اصفر.
أخرجت صورة.
ولا دي كمان كڈب؟
الصورة كانت ليها وهي داخلة مكتب محاسب الشركة.
ومعاها أحمد.
رنا بدأت تتلعثم.
أنا أنا ما كنتش عارفة الفلوس دي جاية منين.
قلت
طبعًا.
أحمد هو اللي كان بيتصرف.
بصيت
لأحمد.
سمعت؟
أحمد صړخ
اخرسي!
لكن رنا كملت
هو اللي قال لي آخد العقد!
أحمد بص لها پصدمة.
رنا!
إنت اللي قلتلي!
اخرسي!
نوال تدخلت
يا بنتي متبوظيش الدنيا!
رنا ردت بعصبية
أنا اللي هتدمر لوحدي؟!
بصيت لنوال.
لا تقلقي.
فتحت ملف تاني.
إنتِ كمان ليكي نصيب.
نوال قربت.
أنا؟
أيوه.
أنا ما عملتش حاجة!
صحيح.
ابتسمت.
إنتِ ما عملتيش حاجة بنفسك.
طلعت ورقة.
لكنك كنتِ ضامنة قرض ب مليون جنيه باسم الشركة لصالح شركة ابن أختك.
نوال شهقت.
ده كان استثمار!
الشركة دي مقفولة من سنتين.
سكتت.
والفلوس اتحولت بعدها لحساب شخصي.
بصيت لأحمد.
حسابك.
الغرفة سكتت تمامًا.
أحمد فجأة قال
كل ده مالوش علاقة باللي حصل الليلة.
بصيت له.
بالعكس.
إيه؟
اللي حصل الليلة هو السبب اللي خلاني أوقف آخر محاولة مني لحماية اسمك.
سكت.
كنت ناوية أديك فرصة.
أحمد بصلي بعدم تصديق.
فرصة لإيه؟
تستقيل بهدوء.
وتطلّقني؟
وأخرجك من الشركة من غير ڤضيحة.
سكت لحظة.
لكنك ضړبتني.
صوتي كان هادي.
قدام 300 شخص.
بصيت في عينه.
وده معناه إنك بنفسك قررت إن النهاية تكون قدام الناس.
أحمد قال
إنتِ بتلعبي عليا؟
لأ.
حطيت ورقة قدامه.
دي استقالتك.
وبجانبها ورقة تانية.
ودي إقرارات الديون.
وبجانبهم
ورقة ثالثة.
ودي مذكرة الإحالة للنيابة الاقتصادية.
أحمد بص للورق.
لأول مرة
الخۏف ظهر في عينيه.
إنتِ مش هتعملي كده.
عملتها.
سلمى
ما تقولش اسمي بالطريقة دي.
سكت.
إنت من خمس دقايق كنت بتقولي إني ولا حاجة.
ثم أشرت للباب.
دلوقتي اطلع.
قال
وإنتِ فاكرة إنك هتخرجي من الجواز كده؟
بصيت له.
لأ.
سكت.
أنا مش خارجة من الجواز.
ثم ابتسمت.
أنا خارجة منك.
بعد أسبوعين
كانت الأخبار مليانة باسم شركة الشروق.
لكن المرة دي
مش بسبب أحمد.
التحقيقات أثبتت وجود تحويلات مالية غير قانونية، وفواتير وهمية، وتلاعب في أموال الشركة.
رنا وافقت تتعاون مع التحقيقات مقابل تسوية قانونية، وقدمت رسائل وتسجيلات أثبتت إن أحمد هو اللي كان بيدي التعليمات.
أما نوال
فاضطرت تبيع جزء من ممتلكاتها لتسوية التزامات مالية مرتبطة بالقروض.
وأحمد؟
استقال رسميًا.
وخسر منصبه.
وخسر امتيازاته.
وخسر الفيلا.
وخسر العربيات.
لكن أصعب حاجة خسرها
كانت صورته قدام الناس.
الرجل اللي كان بيتباهى طول الوقت إنه المدير العام
بقى اسمه مرتبطًا بالتحقيقات.
أما أنا
فقدمت طلب الطلاق.
من غير خناقة.
من غير ڤضيحة.
من غير اڼتقام.
فقط ورقة.
وتوقيع.
وانتهى عشر سنين.
بعد ثلاثة شهور
دخلت نفس القاعة اللي حصل فيها كل شيء.
لكن المرة دي
ما كنتش لابسة فستان أسود بسيط.
كنت لابسة بدلة بيضاء.
والقاعة مليانة نفس رجال الأعمال تقريبًا.
لكن مفيش حد كان بيبصلي كزوجة المدير العام.
كانوا بيبصولي كرئيسة مجلس الإدارة.
وقفت على المسرح.
وفي الصف الأول
كان فيكتور.
قال لي
جاهزة؟
بصيت للقاعة.
جدًا.
مسكت الميكروفون.
من خمس سنين، الشركة كانت بتحتفل بمدير عام.
سكت.
النهارده، الشركة بتحتفل بنفسها.
الناس صفقت.
ابتسمت.
لكن قبل ما أكمل
دخل واحد من العاملين وهمس في أذن فيكتور.
فيكتور بص لي.
أحمد وصل.
رفعت حاجبي.
هنا؟
أيوه.
دخلوه.
فيكتور استغرب.
متأكدة؟
جدًا.
بعد دقيقة
دخل أحمد.
كان شكله مختلف.
بدلة رخيصة.
وشه مرهق.
من غير الحرس.
من غير السيارات.
من غير الناس اللي كانت بتضحك على نكاته.
وقف قدامي.
ممكن دقيقة؟
القاعة كلها كانت بتبص.
قلت
اتفضل.
قرب.
أنا جاي أعتذر.
سكت.
عن اللي حصل.
بصيت له.
عن الضړب؟
عن كل حاجة.
متأخر.
عارف.
سكت.
بس أنا كنت عايز أقولك إنك كنتِ أهم حد في حياتي.
بصيت له طويلاً.
ثم قلت
لأ.
اتوتر.
لأ؟
أنا كنتِ أهم حد في حياتك لما كنت فاكر إني ضعيفة.
سكت.
أول
تم نسخ الرابط