الدكاترة قالو

لمحة نيوز


قالها كانت
فين هنا؟
كانت قاعدة برا الأوضة.
خاېفة تدخل.
فارس بنفسه خرج وقال
الباشا عايزك.
دخلت وهي مرتبكة.
عمر ابتسم ابتسامة بسيطة.
وقال
سمعت إنك رفضتي تسيبيني.
هنا نزلت عينيها.
كنت فاكرة إني بتودعك.
ابتسم أكتر.
إنتِ رجعتيني.
...
بعد أسبوع...
كل التحاليل ظهرت.
الړصاصة كانت متغطية بسم نادر.
واللي حط خطة الاغتيال...
كان واحد من أقرب رجالة عمر.
اسمه سليم.
الراجل اللي كان واقف كل يوم يقول
أنا أخوك.
هو نفسه اللي باعه.
لكن قبل ما يهرب...
فارس جابه.
وقف قدام عمر.
وسليم بيترعش.
قال
سامحني.
عمر بصله بهدوء.
وقال
أنا كنت هسامحك لو خڼتني بفلوس.
لكن إنت بعت كل الناس اللي وثقت فيك.
وبص لفارس.
خدوه.
اتاخد...
ومحدش شافه بعدها.
...
بعد شهر...
عمر جمع كل العاملين في الفيلا.
الخدم.
الحراس.
الإداريين.
والكل واقف مستغرب.
دخل عمر.
لسه آثار الجراحة باينة عليه.
وقف قدام هنا.
وقال
في ناس كانت فاكرة إن قيمة الإنسان بمنصبه.
وفي ناس كانت فاكرة إن الشجاعة بالسلاح.
بس اللي أنقذ حياتي...
وأشار لهنا.
كانت واحدة الكل كان بيتريق عليها.
المكان كله سكت.
عمر كمل
من النهارده... هنا مش خدامة.
الكل بص لبعضه.
قال
هنا هتكون المسؤولة عن كل العاملين في الفيلا.
واحد من الحراس اعترض.
بس يا باشا...
عمر بصله.
إيه؟
الحارس بلع ريقه.
مفيش.
...
بعدها بأيام...
عمر ناداها في
المكتب.
قال
إيه كان حلمك؟
ابتسمت بحرج.
كنت نفسي أبقى ممرضة.
فتح درج مكتبه.
طلع ملف.
وحطه قدامها.
دي أوراق تسجيلك في أكبر معهد تمريض خاص.
هنا فتحت الملف.
لقيت المصروفات كلها مدفوعة.
ومكتوب
المنحة كاملة.
دموعها نزلت.
أنا مش عارفة أشكرك.
عمر هز راسه.
إنتِ سددتي دين أكبر.
...
مرت سنتان.
الفيلا اتغيرت.
كل العاملين بقوا يعاملوا بعض باحترام.
وأي حد يغلط في حد أضعف منه...
كان يمشي في نفس اليوم.
أما هنا...
فبقت ممرضة معتمدة.
وكانت هي المسؤولة عن متابعة علاج عمر بعد إصابته.
وفي كل مرة كانت تدخل تكشف عليه...
كان يهزر ويقول
واضح إن قلبي مش بيشتغل غير وإنتِ قريبة.
فتضحك وترد
المرة دي الأجهزة هي اللي شغلاه... مش أنا.
...
وفي احتفال كبير بعيد ميلاد عمر...
وقف قدام كل الحضور.
رجال أعمال.
وسياسيين.
وشخصيات مهمة.
وقال
أغلى شخص في المكان ده...
كل الناس بصت حواليها.
أكيد هيعلن اسم شريك كبير.
أو قائد جديد.
لكن عمر مد إيده لهنا.
وقال
الإنسانة دي علمتني إن الوفاء مش له علاقة بالمكانة... ولا بالشكل... ولا بالفلوس.
لولاها...
ماكنتش واقف قدامكم النهارده.
كل القاعة وقفت تصفق.
والخدم اللي كانوا زمان بيتريقوا عليها...
كانوا أول ناس بيصفقوا.
...
بعد انتهاء الحفل...
خرج عمر وهنا يتمشوا في جنينة الفيلا.
قال لها
فاكرة أول مرة كلمتك؟
ابتسمت.
لما قلتلي ما أصغرش نفسي.
قال
وقتها كنت بقولك تنقذي كرامتك.
وسكت لحظة.
ماكنتش أعرف إنك بعد شهور... هتنقذي حياتي.
هنا ابتسمت وهي تبص للسماء.
وقالت
يمكن ربنا بيبعت الخير على إيد أكتر شخص الناس مستبعداه.
ابتسم عمر.
ولأول مرة من سنين...
حس إن القوة الحقيقية...
مش في النفوذ...
ولا السلاح...
ولا الخۏف.
القوة الحقيقية...
كانت في قلب إنسانة بسيطة...
رفضت تسيب إنسان وحيد...
حتى بعدما أعلن العالم كله ۏفاته.
تمت.

 

تم نسخ الرابط