وضع زوج كتابًا بعنوان "امرأة واحدة لا تكفي" أمام زوجته... لكن ردّها بكتاب واحد فقط جعله يندم على الفكرة كلها!

لمحة نيوز

في كل بيت تقريبًا تحدث مواقف صغيرة تبدو عابرة في لحظتها، لكنها تتحول بعد ذلك إلى قصة يتداولها الناس لسنوات طويلة.
بعض هذه المواقف يكون بسبب كلمة.
وبعضها بسبب نظرة.
وأحيانًا بسبب هدية بسيطة.
لكن هذه القصة بدأت بشيء لم يتوقع أحد أن يثير كل هذا الجدل...
كتاب.
نعم، مجرد كتاب.
في مساء هادئ، عاد أحد الأزواج إلى منزله بعد يوم عمل طويل.
دخل إلى غرفة الجلوس بهدوء.
وضع مفاتيحه على الطاولة.
خلع سترته.
ثم أخرج من حقيبته كتابًا جديدًا كان قد اشتراه في طريق عودته.
لم يقل شيئًا.
لم يطلب رأيًا.
ولم يفتح أي نقاش.
بل وضع الكتاب في منتصف الطاولة بشكل متعمد، وكأنه يريد أن يراه الجميع.
وبعد دقائق مرت زوجته بجانب الطاولة.
ألقت نظرة عابرة.
ثم عادت خطوة إلى الخلف.
لأن عنوان الكتاب كان كافيًا ليلفت انتباه أي شخص.
كان العنوان
امرأة واحدة لا تكفي.
توقفت للحظة.
ثم نظرت إلى زوجها.
لكنه تصرف وكأنه لا يلاحظ شيئًا.
كان يشرب قهوته بكل هدوء.
ويقلب القنوات التلفزيونية بطريقة طبيعية جدًا.
أما هي فجلست على الأريكة وهي تحاول أن تفهم.
هل يقصد شيئًا؟
هل هي مجرد صدفة؟
هل أعجبه العنوان فقط؟
أم أن الرسالة موجهة إليها بشكل غير مباشر؟
مرّت الدقائق.
ولم تقل شيئًا.
والغريب أن الزوج أيضًا لم يفتح الموضوع.
انتهى المساء.
وذهب الجميع للنوم.
لكن الفكرة بقيت تدور في رأس الزوجة.
في اليوم التالي استيقظ الزوج كعادته.
تناول فطوره.
وغادر إلى عمله.
أما زوجته فكانت تفكر طوال الوقت بما حدث في الليلة السابقة.
لم تكن غاضبة.
لكنها كانت فضولية.
وكان لديها شعور بأن الرد المناسب لا يحتاج إلى نقاش طويل.
ولا إلى مشادة كلامية.
ولا إلى عتاب.
بل إلى شيء أبسط بكثير.
شيء يفهمه الزوج فورًا.
عند الظهيرة خرجت من المنزل.

وتجولت قليلًا بين المكتبات.
كانت تنظر إلى العناوين.
وتبتسم أحيانًا.
ثم تتوقف أمام بعض الكتب.
حتى وجدت ما كانت تبحث عنه.
عندها فقط اشترت الكتاب وعادت إلى المنزل.
انتظرت حتى المساء.
ثم وضعت الكتاب الجديد بجوار كتاب زوجها على الطاولة نفسها.
وفي المكان نفسه تقريبًا.
بعد ساعات عاد الزوج من العمل.
دخل المنزل.
ثم لمح شيئًا غريبًا على الطاولة.
اقترب أكثر.
ورأى كتابه في مكانه.
لكن بجانبه كتاب آخر لم يكن موجودًا بالأمس.
ابتسم في البداية.
واعتقد أن زوجته تمزح.
ثم مد يده وأمسك الكتاب الجديد.
وفي اللحظة التي وقع فيها نظره على الغلاف، اختفت الابتسامة من وجهه.
وهنا نصل إلى اللحظة التي غيرت كل شيء...
صورة كتاب الزوجة
كان العنوان كافيًا ليجعله ينسى تمامًا الكتاب الذي اشتراه هو بالأمس.
ظل الزوج يحدق في الغلاف عدة ثوانٍ.
ثم أعاد النظر مرة أخرى.
وكأنه يحاول التأكد أن ما قرأه مكتوب فعلًا.
كان مكتوبًا على الغلاف عنوان لم يكن يتوقعه أبدًا...
رفع رأسه ببطء نحو زوجته.
كانت تجلس على الأريكة بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.
لا ڠضب.
لا عتاب.
لا نقاش.
فقط فنجان قهوة وابتسامة خفيفة على وجهها.
أما هو فبقي ممسكًا بالكتاب لعدة ثوانٍ وهو يحاول استيعاب الرسالة.
هل كانت تمزح؟
هل أرادت إخافته؟
أم أنها فقط قررت الرد على تلميحه بتلميح أقوى؟
بقي صامتًا للحظات.
ثم أعاد الكتاب إلى الطاولة ببطء
ونظر إلى زوجته نظرة طويلة.
لأول مرة منذ يومين لم يجد تعليقًا مناسبًا يقوله.
كانت زوجته تراقبه بصمت بينما ترتشف قهوتها.
ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
يبدو أن الكتب تستطيع إيصال الرسائل أسرع من الكلام.
عندها فقط أدرك الزوج أن التلميحات لا تكون ممتعة دائمًا عندما تعود إلى صاحبها.
فضحك رغمًا عنه.
وهز رأسه مستسلمًا.
وقال
وصلت الرسالة.
فأجابته
وأنا أيضًا وصلتني رسالتك من أول لحظة.
وانتهى النقاش كله دون جدال أو ڠضب أو عتاب.
فقط كتابان على طاولة صغيرة، لكنهما قالا ما لم يقله الزوجان في عشرات الجلسات السابقة.

تم نسخ الرابط